الجديدة: انطلاق المعرض الدولي لتربية المواشي والفلاحة بسيدي علي بنحمدوش.. حدث وطني يعزز الدينامية الفلاحية ويكرّس موقع الإقليم كقطب إنتاجي واعد

699046644_2192558938232813_623227706928684039_n

تنطلق اليوم الخميس، بجماعة سيدي علي بنحمدوش، فعاليات الافتتاح الرسمي للنسخة الثالثة من المعرض الدولي لتربية المواشي والفلاحة، في تظاهرة فلاحية كبرى باتت تشكل موعداً سنوياً مهماً ضمن أجندة التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء–سطات، وتعكس الأهمية المتزايدة التي يحظى بها القطاع الفلاحي في المنظومة الاقتصادية الوطنية.

ويأتي تنظيم هذا المعرض في سياق وطني يتسم بتسارع الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، وتشجيع الاستثمار في المجال الفلاحي، عبر تثمين المؤهلات الترابية التي تزخر بها المنطقة، خصوصاً بإقليم الجديدة الذي يُعد من الأقاليم ذات الامتداد الفلاحي والاقتصادي المهم.

وتُقام هذه النسخة تحت شعار يركز على “تأهيل القطيع والأمن الغذائي”، بمشاركة واسعة لمهنيين ومهندسين وخبراء وتعاونيات فلاحية، إلى جانب عارضين من داخل المغرب وخارجه، ما يجعل من الحدث منصة حقيقية لتبادل الخبرات وعرض أحدث الابتكارات في مجال تربية المواشي والتقنيات الفلاحية الحديثة.

وحسب معطيات رسمية متداولة، فإن هذه الدورة ستعرف مشاركة مئات الفاعلين في القطاع، إلى جانب عروض تقنية ومهنية وندوات علمية وورشات تطبيقية، تهم بالأساس تحسين السلالات، وتطوير الإنتاج الحيواني، وتعزيز سلاسل القيمة في القطاع الفلاحي، فضلاً عن مناقشة التحديات المرتبطة بالمناخ والأمن الغذائي.

ويُرتقب أن يشكل هذا الموعد الفلاحي فرصة مهمة لإبراز المؤهلات الاقتصادية التي يزخر بها إقليم الجديدة، وتعزيز جاذبيته كوجهة استثمارية واعدة في المجال الفلاحي والصناعات المرتبطة به، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الوطني بالاستثمار في العالم القروي وتطوير البنيات الإنتاجية.

كما يعكس هذا الحدث، بحسب متتبعين، استمرار الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، في إطار رؤية تعتمد على دعم الاقتصاد الفلاحي باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للتنمية المحلية، وربط الإنتاج الفلاحي بالأسواق الوطنية والدولية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين دخل الفلاحين.

وفي هذا السياق، تتواصل الجهود الميدانية للسلطات الإقليمية والمحلية، من أجل مواكبة هذا النوع من المشاريع الكبرى، عبر تحسين البنيات التحتية، وتسهيل الولوج إلى الفضاءات الاقتصادية، وتعزيز جاذبية المجال الترابي، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة.

ويرى فاعلون في القطاع أن هذا المعرض لم يعد مجرد تظاهرة فلاحية ظرفية، بل تحول إلى منصة اقتصادية متكاملة تجمع بين الفلاحين والمستثمرين والباحثين، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والشراكات في مجالات تربية المواشي والتقنيات الفلاحية الحديثة.

كما يُنتظر أن يساهم في إبراز الدور المتنامي للقطاع الفلاحي في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها العالم المرتبطة بالأمن الغذائي وتغير المناخ، وهو ما يفرض تطوير نماذج إنتاجية أكثر استدامة وابتكاراً.

وبذلك، يؤكد المعرض الدولي لتربية المواشي والفلاحة بسيدي علي بنحمدوش مكانته كموعد اقتصادي وفلاحي بارز، يعكس طموح المغرب إلى تعزيز سيادته الغذائية، وتثمين موارده الطبيعية، وترسيخ موقع إقليم الجديدة كأحد الأقطاب الفلاحية الصاعدة على المستوى الوطني.

About The Author