سرقة البالوعات تستنفر ساكنة الجديدة.. خطر صامت يهدد الأرواح ويشوه صورة المدينة

731079098_2068900590730298_6141524227115334509_n

عادت ظاهرة سرقة أغطية بالوعات الصرف الصحي إلى الواجهة بمدينة الجديدة، بعد تداول مقاطع وصور توثق اختفاء عدد من الأغطية الحديدية من شوارع وأحياء مختلفة، في مشهد يثير القلق والاستياء وسط الساكنة، بالنظر إلى المخاطر الكبيرة التي تخلفها هذه السلوكات الإجرامية على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق.

ورغم أن تحديد المكان الدقيق للواقعة المتداولة يتطلب معطيات رسمية أو معاينات ميدانية دقيقة، فإن الظاهرة في حد ذاتها لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي بعد تكرار تسجيل اختفاء أغطية بالوعات ومرافق حضرية معدنية، غالباً بهدف بيعها في سوق الخردة والاستفادة من قيمتها المادية.

وتكمن خطورة هذه السرقات في كونها تحول بالوعات الصرف الصحي إلى أفخاخ مفتوحة وسط الشوارع والأرصفة، ما يهدد حياة الراجلين والأطفال ومستعملي الدراجات النارية، بل وحتى السيارات التي قد تتعرض لأضرار جسيمة أو لحوادث خطيرة بسبب وجود حفر غير ظاهرة، خاصة خلال الليل أو في فترات التساقطات المطرية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تنامي هذه الظاهرة يطرح أسئلة حقيقية حول حماية التجهيزات العمومية والمحافظة على الممتلكات الجماعية التي يتم إنجازها بأموال دافعي الضرائب، إذ تتحمل الجماعات والمؤسسات المعنية كلفة إضافية لإعادة تعويض الأغطية المسروقة وإصلاح الأضرار الناتجة عنها.

كما أن استمرار سرقة البالوعات ينعكس سلباً على صورة مدينة الجديدة، التي تعرف خلال فصل الصيف توافد أعداد مهمة من الزوار والسياح، حيث تتحول بعض الشوارع إلى نقاط سوداء تشكل خطراً على السلامة العامة وتسيء إلى جمالية الفضاء الحضري.

وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتكثيف المراقبة الأمنية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع فتح تحقيقات دقيقة لتحديد المتورطين في هذه السرقات ومراقبة مسالك تصريف الأغطية الحديدية المسروقة، خاصة لدى بعض تجار الخردة الذين قد يشكلون الحلقة الأخيرة في هذه السلسلة.

كما يدعو فاعلون محليون إلى اعتماد حلول تقنية حديثة، من بينها تثبيت أغطية أكثر مقاومة للسرقة أو استعمال مواد بديلة أقل جاذبية لشبكات الاتجار في المعادن، إلى جانب توسيع نطاق كاميرات المراقبة بالأماكن التي تعرف تكرار مثل هذه الأفعال.

ويبقى الرهان اليوم هو حماية سلامة المواطنين والحفاظ على الممتلكات العمومية من العبث والتخريب، خصوصاً أن سرقة غطاء بالوعة لا تعد مجرد جنحة عادية، بل قد تتحول في أي لحظة إلى سبب مباشر في حادث مأساوي أو خسائر بشرية كان بالإمكان تفاديها.

وفي انتظار تحديد المسؤولين عن هذه الأفعال ومحاسبتهم، تبقى يقظة المواطنين وتفاعل السلطات المحلية والأمنية عاملاً أساسياً لوضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تؤرق ساكنة الجديدة وتستدعي تدخلاً حازماً قبل وقوع ما لا تحمد عقباه.

About The Author