شبابيك الأبناك بالجديدة بلا سيولة مع اقتراب عيد الأضحى.. ارتباك موسمي يعيد إشكالية التدبير إلى الواجهة

704979690_1436806021797661_6501201528065360130_n

تشهد مدينة الجديدة، حالة من الارتباك على مستوى الخدمات البنكية، بعد توقف عدد من الشبابيك الأوتوماتيكية التابعة لمؤسسات بنكية عن تلبية طلبات السحب، نتيجة نفاد السيولة النقدية، في وقت يعرف فيه الطلب ارتفاعاً ملحوظاً تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى.

ويأتي هذا الوضع في سياق موسمي يتسم عادة بارتفاع كبير في حاجيات المواطنين إلى السيولة، بفعل الاستعدادات المرتبطة بمصاريف العيد، من شراء الأضاحي والمواد الغذائية إلى مختلف الالتزامات العائلية، ما يضع ضغطاً متزايداً على الشبكة البنكية وشبابيك السحب الآلي.

وأفاد عدد من المواطنين أن صرافات آلية عديدة بالمدينة توقفت عن الخدمة، أو عرضت رسالة متكررة تفيد بعدم توفر السيولة، ما دفعهم إلى التنقل بين وكالات بنكية مختلفة داخل الجديدة، وأحياناً إلى مناطق مجاورة، في محاولة للحصول على الأموال الضرورية لتغطية نفقات العيد.

هذا الوضع خلف حالة من الاستياء لدى عدد من الزبناء، خاصة في ظل صعوبة الولوج إلى السيولة خلال فترة تعرف ذروة الطلب، حيث يعتبر كثيرون أن هذه الإشكالية تتكرر مع كل مناسبة عيد دون إجراءات استباقية كافية لتفاديها.

ويؤكد متتبعون أن ضغط الطلب على السيولة خلال فترة ما قبل عيد الأضحى يشكل اختباراً سنوياً للمنظومة البنكية، سواء من حيث تدبير مخزون النقد أو توزيع السيولة على مختلف الشبابيك، خصوصاً في المدن التي تعرف حركية تجارية نشطة مثل الجديدة.

كما ينعكس هذا الاضطراب، وفق مهنيين، على الدينامية التجارية المحلية، حيث تعتمد العديد من المعاملات اليومية خلال هذه الفترة على الأداء النقدي المباشر، ما يفاقم من تأثير نفاد السيولة على السوق.

وفي المقابل، يدعو فاعلون اقتصاديون إلى تعزيز التدبير الاستباقي لفترات الذروة، من خلال ضمان تزويد مستمر ومنتظم للشبابيك الأوتوماتيكية، وتوسيع الاعتماد على وسائل الأداء الإلكتروني، إلى جانب تحسين آليات التواصل مع الزبناء لتفادي الارتباك خلال المناسبات الكبرى.

ويطالب مواطنون بضرورة ضمان استمرارية الخدمات البنكية خلال فترة عيد الأضحى، باعتبارها مرحلة حساسة ترتفع فيها الحاجة إلى السيولة بشكل كبير، معتبرين أن الولوج إلى الأموال يجب أن يبقى خدمة متاحة بشكل منتظم دون انقطاع.

وبين ضغط الموسم وغياب السيولة، تعود شبابيك الأبناك بمدينة الجديدة إلى واجهة النقاش، في مشهد يتكرر كل سنة مع اقتراب عيد الأضحى، ويطرح تساؤلات حول جاهزية المنظومة البنكية لتدبير فترات الذروة.

About The Author