ضربة موجعة لشبكات التهريب.. تنسيق محكم بين درك الجديدة وآسفي يجهض محاولة لنقل شحنة كبيرة من المخدرات
في عملية أمنية نوعية جديدة تؤكد اليقظة العالية لمصالح الدرك الملكي وقدرتها على مواجهة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، تمكنت عناصر الدرك الملكي بكل من الجديدة وآسفي، في إطار تنسيق ميداني محكم وتعاون استخباراتي فعال، من إحباط محاولة لتهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا كانت معدة للترويج والنقل عبر المحاور الطرقية الرابطة بين عدد من المدن.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت تفاصيل العملية خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت 13 يونيو 2026، بعدما أثارت شاحنة مشبوهة انتباه إحدى الدوريات التابعة للدرك الملكي، وهو ما استدعى إخضاعها للمراقبة وتتبع تحركاتها بشكل دقيق.
وأمام محاولة عناصر الدرك توقيف المركبة وإخضاعها للتفتيش، عمد سائق الشاحنة إلى الفرار بسرعة كبيرة عبر الطريق السيار الرابط بين الجديدة والدار البيضاء، في محاولة للهروب من المراقبة الأمنية وتفادي السقوط في قبضة المصالح المختصة.
غير أن الجاهزية العالية لعناصر الدرك الملكي والتنسيق الفوري بين مختلف الوحدات الميدانية حالا دون نجاح هذه المحاولة، حيث تم تفعيل خطة أمنية دقيقة شاركت فيها عدة دوريات وعناصر متخصصة، مكنت من محاصرة الشاحنة وتضييق الخناق عليها على مستوى عدد من النقاط الاستراتيجية.
وبعد مطاردة ميدانية، تمكنت العناصر الأمنية من اعتراض المركبة وتوقيفها بدوار الشعيبات التابع للنفوذ الترابي لإقليم الجديدة، حيث أسفرت عملية التفتيش المنجزة بعين المكان عن حجز كمية مهمة من مخدر الشيرا كانت مخبأة بعناية داخل الشاحنة، في مؤشر على أن العملية كانت تندرج ضمن نشاط شبكة متخصصة في الاتجار بالمخدرات ونقلها بين عدد من المناطق.
وقد تم وضع السائق تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقات موسعة من أجل تحديد هوية جميع المتورطين المحتملين والكشف عن الامتدادات اللوجستيكية والتنظيمية لهذه العملية، فضلا عن رصد المسارات التي كانت الشحنة موجهة إليها.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي الذي يحتله إقليم الجديدة ضمن شبكة الطرق الوطنية والطرق السيارة، وهو ما يجعل المنطقة إحدى النقاط التي تحاول بعض الشبكات الإجرامية استغلالها في عمليات النقل والعبور، قبل أن تصطدم بالرقابة الأمنية المكثفة التي تفرضها مختلف المصالح المختصة.
ويرى متابعون أن هذه العملية الناجحة تعكس التطور الكبير الذي تشهده آليات العمل الميداني للدرك الملكي، خاصة في ما يتعلق بتبادل المعلومات والتنسيق بين القيادات الجهوية والإقليمية، وهو ما مكن خلال السنوات الأخيرة من توجيه ضربات متتالية لشبكات الاتجار بالمخدرات والهجرة السرية والجريمة المنظمة.
كما تؤكد هذه العملية مرة أخرى أن المقاربة الاستباقية التي تعتمدها مصالح الدرك الملكي أصبحت تشكل سدا منيعا أمام مختلف الأنشطة الإجرامية، من خلال التدخل السريع والتنسيق المحكم بين الوحدات الميدانية، بما يساهم في تعزيز الشعور بالأمن وحماية المواطنين ومكافحة كل أشكال الاتجار غير المشروع.
وتواصل مختلف الأجهزة الأمنية بإقليم الجديدة وباقي المناطق المجاورة جهودها المكثفة لتجفيف منابع الجريمة المنظمة والتصدي لشبكات التهريب والاتجار بالمخدرات، في إطار استراتيجية أمنية شاملة تروم حماية الأمن العام وصون استقرار المملكة.
