نفوق جماعي للأسماك بنهر أم الربيع يثير الاستنفار بأزمور.. مطالب بفتح تحقيق عاجل لكشف أسباب الكارثة البيئية

WhatsApp-Image-2021-04-30-at-23.43.13

أثار مشهد نفوق أعداد كبيرة من الأسماك والكائنات المائية على مستوى نهر أم الربيع بمدينة أزمور موجة واسعة من القلق والاستياء في أوساط الساكنة والفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن البيئي، بعدما تحولت ضفاف أحد أهم الأنهار بالمملكة إلى مسرح لمظاهر نفوق جماعي تطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذه الواقعة وتداعياتها على المنظومة البيئية والصحة العامة.

وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية وحقوقية بعمالة إقليم الجديدة إلى ضرورة تدخل السلطات الإقليمية بشكل عاجل وفتح تحقيق ميداني وتقني شفاف لتحديد ملابسات هذه الحادثة البيئية الخطيرة، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء نفوق الأسماك والكائنات المائية بهذا الشكل غير المسبوق.

وأكدت مصادر محلية أن المشاهد التي تم توثيقها على ضفاف النهر خلفت حالة من الصدمة وسط المواطنين، خاصة وأن نهر أم الربيع يشكل مورداً مائياً حيوياً ورئة بيئية واقتصادية لعدد من الجماعات الترابية بالمنطقة، فضلاً عن ارتباطه المباشر بأنشطة الصيد التقليدي والتوازنات الإيكولوجية المحلية.

وأمام هذا الوضع المقلق، طالبت جمعية منتدى شباب اليوم بضرورة تعبئة مختلف المتدخلين المعنيين، من سلطات إقليمية ومصالح بيئية ومؤسسات مختصة في مراقبة جودة المياه، من أجل إجراء خبرات علمية دقيقة وتحاليل مخبرية مستعجلة للمياه والكائنات النافقة، وذلك للوقوف على طبيعة المواد أو العوامل التي قد تكون وراء هذه الكارثة البيئية.

كما أعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تحديات حماية الموارد المائية ومراقبة مصادر التلوث المحتملة، سواء المرتبطة بالمياه العادمة غير المعالجة أو بعض الأنشطة الصناعية أو الزراعية التي قد تؤثر على التوازن البيئي للمجاري المائية، وهو ما يجعل نتائج التحقيق المنتظر حاسمة في تحديد المسؤوليات وتبديد مختلف الشكوك المطروحة.

وطالبت فعاليات جمعوية بإخبار الرأي العام بنتائج الأبحاث والخبرات التي ستنجز في هذا الملف، ضماناً لمبدأ الشفافية وتنويراً للمواطنين بشأن المخاطر المحتملة المرتبطة باستعمال مياه النهر أو استهلاك الأسماك التي يتم اصطيادها من المناطق المتضررة، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من انعكاسات هذه الحادثة على الصحة العامة.

وشددت الأصوات المطالبة بالتحقيق على أن حماية نهر أم الربيع لا تقتصر على معالجة تداعيات الحادث الحالي فقط، بل تستوجب تعزيز آليات المراقبة البيئية بشكل دائم، وتكثيف عمليات تتبع جودة المياه ورصد مصادر التلوث المحتملة قبل تحولها إلى تهديد حقيقي للمنظومة الإيكولوجية.

ويعتبر نهر أم الربيع أحد أهم الأنهار بالمغرب وأكثرها ارتباطاً بالحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لعدد من المناطق، ما يجعل أي اختلال يمس توازنه الطبيعي قضية تستدعي أقصى درجات اليقظة والتدخل السريع من قبل الجهات المختصة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحريات والخبرات العلمية، تتزايد المطالب الموجهة إلى السلطات بعمالة إقليم الجديدة من أجل فتح تحقيق شامل ومستقل، وترتيب الإجراءات اللازمة للكشف عن حقيقة ما جرى، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد الثروة السمكية والتنوع البيولوجي وتشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة والفاعلين البيئيين بالمنطقة.

About The Author