المنطقة الصناعية “الغديرة” بالجديدة.. رهان تنموي جديد يقوده عامل الإقليم صالح داحا لتعزيز الاستثمار وخلق مناصب الشغل

702969622_1297291875918692_206942874015355678_n

تواصل عمالة إقليم الجديدة تنزيل واحد من أبرز المشاريع الاقتصادية والتنموية الكبرى بجهة الدار البيضاء سطات، والمتعلق بإحداث المنطقة الصناعية “الغديرة”، التي يُنتظر أن تتحول خلال السنوات المقبلة إلى قطب صناعي واستثماري استراتيجي، قادر على تعزيز الجاذبية الاقتصادية للإقليم واستقطاب استثمارات وطنية ودولية كبرى.

ويأتي هذا المشروع الضخم في إطار تنزيل برنامج التنمية الجهوية، الذي تراهن عليه جهة الدار البيضاء سطات من أجل إعادة توزيع الدينامية الاقتصادية على مختلف الأقاليم، وخلق أقطاب صناعية جديدة خارج المحاور التقليدية، بما يحقق العدالة المجالية ويمنح دفعة قوية للتشغيل والتنمية المحلية.

ويمتد مشروع المنطقة الصناعية “الغديرة” على مساحة تناهز 250 هكتاراً، في موقع استراتيجي يربط بين عدد من المحاور الطرقية والاقتصادية المهمة، ما يجعله مؤهلاً لاستقبال وحدات صناعية ولوجستيكية وخدماتية كبرى، خاصة في ظل الموقع الجغرافي المتميز الذي يحظى به إقليم الجديدة داخل الخريطة الاقتصادية الوطنية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 25 في المائة، وسط تعبئة متواصلة من مختلف المتدخلين المؤسساتيين والسلطات الترابية، من أجل تسريع وتيرة الإنجاز وضمان إخراج المشروع في أفضل الظروف التقنية والاستثمارية.

وفي قلب هذه الدينامية، يبرز الدور المحوري لعامل إقليم الجديدة، السيد صالح داحا، الذي يقود منذ تعيينه مقاربة جديدة قائمة على مواكبة المشاريع الاستثمارية الكبرى، وتحفيز مناخ الأعمال، وتسريع تنزيل الأوراش التنموية بالإقليم، وفق رؤية ترتكز على جعل الجديدة قطباً اقتصادياً صاعداً داخل جهة الدار البيضاء سطات.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن إقليم الجديدة يعيش خلال السنوات الأخيرة تحولاً تدريجياً على مستوى البنيات الاقتصادية والاستثمارية، بفضل تظافر جهود السلطات الإقليمية والشركاء المؤسساتيين، وانخراط مختلف الفاعلين في دعم المشاريع الكبرى ذات البعد التنموي.

كما يؤكد متتبعون أن عامل الإقليم صالح داحا جعل من تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل ضمن أولويات المرحلة الحالية، عبر تتبع الأوراش المهيكلة، وتبسيط المساطر، وتشجيع المستثمرين، إلى جانب الدفع نحو تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالمناطق الصناعية واللوجستيكية.

ولا ينظر إلى مشروع “الغديرة” باعتباره مجرد منطقة صناعية تقليدية، بل كقطب اقتصادي متكامل يُرتقب أن يساهم في خلق نسيج صناعي جديد بالإقليم، ويفتح المجال أمام استقطاب شركات ومقاولات وطنية ودولية في قطاعات متنوعة، تشمل الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستيكية، والصناعات المرتبطة بالطاقات المتجددة، إضافة إلى الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة.

كما يرتقب أن يساهم المشروع في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، خاصة لفائدة شباب الإقليم، في ظل الرهانات الكبرى المرتبطة بالتشغيل وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

ويؤكد خبراء التنمية الترابية أن المناطق الصناعية الحديثة أصبحت اليوم معياراً أساسياً في قياس جاذبية الأقاليم للاستثمار، بالنظر إلى دورها في توفير العقار الصناعي المجهز، وتحسين ظروف استقبال المستثمرين، وربط المقاولات بالبنيات الأساسية والخدمات اللوجستيكية.

وفي هذا السياق، يشكل مشروع “الغديرة” خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية إقليم الجديدة، خاصة في ظل توفره على مؤهلات استراتيجية مهمة، من بينها قربه من المركب الصناعي الجرف الأصفر، وميناء الجرف الأصفر، إضافة إلى الشبكة الطرقية والسككية التي تربطه بعدد من الأقطاب الاقتصادية الكبرى بالمملكة.

كما يراهن الفاعلون المحليون على أن يساهم هذا المشروع في تخفيف الضغط عن بعض المناطق الصناعية التقليدية، وخلق توازن اقتصادي جديد داخل الجهة، عبر توجيه الاستثمارات نحو أقاليم تتوفر على إمكانيات واعدة لكنها تحتاج إلى مزيد من البنيات المهيكلة.

ويأتي هذا الورش في سياق وطني يتميز بتسارع الدينامية الاستثمارية التي يشهدها المغرب، خاصة في ظل الأوراش الكبرى المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز موقع المملكة كمنصة صناعية ولوجستيكية إقليمية وقارية.

كما تنسجم المنطقة الصناعية “الغديرة” مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تشجيع الاستثمار المنتج، وتحقيق التنمية المجالية المتوازنة، وتحفيز خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.

ويرى متابعون أن نجاح هذا المشروع لن يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل ستكون له انعكاسات اجتماعية وتنموية واسعة، من خلال تنشيط الحركة الاقتصادية بالإقليم، ورفع الطلب على الخدمات، وتحفيز الاستثمار في قطاعات موازية كالسكن والنقل والتكوين المهني والخدمات.

وفي ظل هذه الدينامية، تبدو عمالة إقليم الجديدة، بقيادة العامل صالح داحا، منخرطة بقوة في مواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة، مع الحرص على توفير مناخ ملائم للاستثمار، وتسريع الأوراش التنموية، وتعزيز مكانة الإقليم كواحد من الأقطاب الاقتصادية الصاعدة بجهة الدار البيضاء سطات.

وبين رهانات التنمية، وتحديات التشغيل، وطموحات الاستثمار، تبرز المنطقة الصناعية “الغديرة” كمشروع استراتيجي يحمل آمالاً كبيرة لتحويل الجديدة إلى فضاء اقتصادي أكثر تنافسية وجاذبية، في أفق بناء نموذج تنموي محلي قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي يعرفها المغرب.

About The Author