جهة الدار البيضاء–سطات: وفرة في القطيع واستعدادات مكثفة لضمان استقرار أسواق الماشية بإقليم الجديدة

laayoune-aid-adha-prix-1

تشهد جهة الدار البيضاء سطات خلال الفترة الحالية دينامية ملحوظة على مستوى أسواق الماشية، مع اقتراب المناسبات الدينية التي تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الأغنام والماعز، حيث يسود شعور عام بوفرة في العرض داخل مختلف نقط البيع والأسواق المنظمة.

وفي قلب هذه الدينامية، يبرز إقليم الجديدة كأحد الأقاليم التي تعرف نشاطاً مكثفاً في قطاع تربية المواشي وتسويقها، مدفوعاً بتحسن الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الأخير، وهو ما انعكس إيجاباً على المراعي وأعلاف القطيع، وساهم في تعزيز وفرة العرض داخل الأسواق المحلية.

وتشير معطيات مهنية إلى أن أسواق الماشية بالإقليم تعرف حركة تجارية متزايدة خلال هذه الفترة، مع توافد المربين والكسابة من مختلف المناطق المجاورة، في وقت تسجل فيه عمليات البيع والشراء وتيرة متصاعدة، خاصة داخل الفضاءات المنظمة التي أصبحت تستقطب عدداً متزايداً من المواطنين الباحثين عن ظروف أفضل للاختيار والتفاوض.

وفي هذا السياق، تباشر السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي والجهات المعنية بالمراقبة سلسلة من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى تأمين أسواق الماشية وضمان انسيابية الحركة داخلها، من خلال تعزيز الحضور الميداني وتنظيم المداخل والمخارج، والحد من مظاهر العشوائية التي قد تؤثر على السير العادي لهذه الفضاءات التجارية.

كما تعمل اللجان المختصة على تتبع وضعية الأسواق من حيث النظافة والسلامة الصحية وظروف العرض، إضافة إلى مراقبة عمليات البيع والشراء، بما يضمن حماية المستهلكين والمهنيين على حد سواء، ويعزز الثقة في المسارات التنظيمية المعتمدة خلال هذه الفترة الحساسة.

وتأتي هذه التدابير في ظل ارتفاع الإقبال على اقتناء الأضاحي، حيث يفضل عدد من المواطنين التوجه إلى الأسواق المنظمة أو نقاط البيع المؤطرة، التي تتيح إمكانية معاينة القطيع في ظروف أفضل، مع الحد من الاكتظاظ الذي يميز عادة الأسواق التقليدية خلال ذروة الطلب.

ومن جهة أخرى، يساهم تحسن العرض داخل جهة الدار البيضاء–سطات في خلق نوع من الاستقرار النسبي في الأسعار، رغم التفاوتات التي تظل مرتبطة بجودة السلالات والوزن وظروف التربية، وهو ما يدفع العديد من الأسر إلى الحجز المبكر أو التفاوض المباشر مع المربين.

ويؤكد مهنيون أن وفرة القطيع خلال هذا الموسم تعود أساساً إلى تحسن الغطاء النباتي بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، ما انعكس إيجاباً على مردودية التربية وتكلفة الإنتاج، وساهم في تعزيز العرض داخل الأسواق، خصوصاً في الأقاليم ذات الطابع الفلاحي مثل إقليم الجديدة.

كما يشدد فاعلون محليون على أهمية مواصلة دعم سلسلة تربية المواشي، من خلال تحسين شروط الإنتاج والتسويق، وتطوير البنيات التحتية للأسواق، بما يضمن استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يشكل رافعة اقتصادية مهمة لفئات واسعة من الفلاحين والكسابة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو أسواق الماشية بإقليم الجديدة وباقي مناطق الجهة مقبلة على مرحلة نشاط متزايد خلال الأيام المقبلة، مع استمرار توافد الزبناء وتكثيف عمليات البيع والشراء، في إطار موسم يتميز عادة بحركية اقتصادية واجتماعية استثنائية داخل الوسط القروي والحضري على حد سواء.

About The Author