كورنيش الجديدة يغرق في الظلام: هل تحولت الواجهة السياحية لعاصمة دكالة إلى “منطقة معزولة”؟
شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة المجموعات والصفحات المحلية النشيطة بإقليم الجديدة على “فيسبوك”، موجة عارمة من الاستياء والغضب خلال الساعات القليلة الماضية، عقب تداول شريط فيديو مصور يوثق غرق أجزاء واسعة من كورنيش المدينة في ظلام دامس جراء أعطال لحقت بشبكة الإنارة العمومية.
وتحولت الفضاءات الرقمية إلى ساحة للنقاش الساخن والتهكم المرير على واقع البنية التحتية لعاصمة دكالة، لا سيما وأن هذا العطل التقني يأتي في توقيت حساس يتزامن مع استعدادات المدينة لاستقبال فصل الصيف والمصطافين وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
الكورنيش في ظلام.. متنفس الساكنة تحت رحمة الأعطال
اعتبر النشطاء والمرتادون عبر تدويناتهم أن كورنيش الجديدة ليس مجرد رصيف عابر، بل هو الشريان السياحي والبيئي الأبرز والملاذ الوحيد للعائلات والشباب والأطفال للهروب من ضغط العمل والبحث عن نسمة هواء عليلة مع الارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة.
وحذر المواطنون من أن استمرار هذا الوضع يحرم الساكنة من حقها في استغلال هذا الفضاء العام ليلاً، خاصة وأن الفيديو المتداول يظهر مساحات ممتدة من الكورنيش بلا أي إضاءة، مما يحجب الرؤية تماماً ويحول المكان من فضاء للنزهة والترويح عن النفس إلى منطقة معزولة ومخيفة.
هواجس أمنية ومطالب بالتحرك العاجل
ولم تقتصر الانتقادات الفايسبوكية على الجانب الجمالي والسياحي للمدينة فحسب، بل ركزت بشكل كبير على الهواجس الأمنية؛ حيث نبه العديد من المعلقين إلى أن الظلام الدامس يشكل بيئة خصبة لتكاثر السلوكات المنحرفة، ويسهل مأمورية المتربصين بسلامة المواطنين وممتلكاتهم، مما يهدد السكينة العامة في موقع يفترض أن يوفر أعلى درجات الأمان للمارة.
وطالب رواد العالم الافتراضي من الجهات المسؤولة والمصالح الجماعية المختصة بقطاع الإنارة العمومية بضرورة الخروج من “موقع المتفرج” والتدخل الميداني العاجل لإصلاح الأعطال واستبدال المصابيح المحروقة. كما شددوا على أهمية وضع نظام صيانة دوري ومستدام لشبكة الإنارة بجميع المحاور الحيوية بالمدينة، تفادياً لتكرار هذه المشاهد الكاريكاتورية التي تسيء إلى سمعة مدينة سياحية وتاريخية بحجم الجديدة.
