“تسونامي الأزبال” يغرق الجديدة في عز موسم الاصطياف.. غضب واسع ومطالب بتدخل عاجل لعامل الإقليم سيدي صالح داحا لإنقاذ صورة المدينة

Capture d’écran 2026-07-11 115521

مع بداية ذروة موسم الاصطياف، وجدت مدينة الجديدة نفسها أمام مشهد لا يليق بعاصمة سياحية تستقبل آلاف الزوار كل صيف، بعدما تحولت أكوام النفايات المنتشرة بعدد من الأحياء والشوارع إلى عنوان بارز للنقاش المحلي، وسط تصاعد موجة الغضب في صفوف الساكنة والمصطافين، وتزايد المطالب بتدخل عاجل لوضع حد لما بات يوصف من قبل المواطنين بـ”تسونامي الأزبال”.

فبدل أن تستقبل المدينة زوارها بصورة تعكس مؤهلاتها السياحية وشواطئها المصنفة، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة بعشرات الصور ومقاطع الفيديو والبثوث المباشرة التي وثقت مشاهد لتراكم النفايات في عدد من الفضاءات والأحياء، وهو ما أثار استياء واسعا، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول نجاعة تدبير قطاع النظافة خلال أكثر الفترات حساسية من السنة.

صفحات التواصل الاجتماعي تتحول إلى منصة للاحتجاج

خلال الساعات الأخيرة، تحولت الصفحات المحلية ومجموعات التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح لعرض شكاوى المواطنين، حيث تداول رواد الإنترنت صورا ومقاطع فيديو تظهر حاويات ممتلئة وأكواما من الأزبال في عدد من النقاط، فيما اختار آخرون نقل الوضع مباشرة عبر البث الحي، في مشاهد انتشرت بسرعة وأثارت تفاعلا واسعا بين أبناء المدينة ومغاربة الداخل والخارج.

ويخشى كثيرون أن تؤثر هذه الصور المتداولة سلبا على صورة الجديدة كوجهة سياحية، خصوصا في فترة تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار، الذين ينتظرون خدمات توازي المكانة السياحية التي تتمتع بها المدينة.

موسم الاصطياف يضاعف حجم التحديات

ويجمع متابعون على أن موسم الصيف يفرض ضغطا إضافيا على منظومة تدبير النفايات، نتيجة الارتفاع الكبير في عدد السكان والزوار، وهو ما يستدعي تعبئة استثنائية للموارد البشرية واللوجستية، ورفع وتيرة جمع النفايات بشكل يتلاءم مع هذا الطلب المتزايد.

ويرى فاعلون محليون أن نجاح الموسم السياحي لا يرتبط فقط بجمالية الشواطئ أو البرامج الترفيهية، بل يبدأ من خدمات أساسية في مقدمتها النظافة، باعتبارها مؤشرا مباشرا على جودة تدبير المدينة وقدرتها على استقبال المصطافين في ظروف لائقة.

مطالب بتقييم أداء منظومة النظافة

وفي ظل تزايد الانتقادات، تتعالى الأصوات المطالبة بإجراء تقييم موضوعي لمنظومة تدبير قطاع النظافة، والوقوف على أسباب الاختلالات المسجلة، سواء تعلق الأمر بالإمكانات اللوجستية، أو بتنظيم عمليات جمع النفايات، أو بمدى احترام الالتزامات التعاقدية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يؤكد متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب حلولا ميدانية سريعة، بالنظر إلى أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على البيئة والصحة العامة، وعلى جاذبية المدينة السياحية.

دعوات لتدخل عامل الإقليم سيدي صالح داحا

وفي خضم هذا الجدل، ترتفع مطالب عدد من الفعاليات المحلية وسكان المدينة بتدخل عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، من أجل تتبع هذا الملف ميدانيا، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الوضع إلى طبيعته، بما يحفظ صورة الجديدة ويضمن جودة الخدمات خلال موسم الاصطياف.

ويعول المواطنون على الدور التنسيقي للسلطات الإقليمية من أجل تعبئة مختلف المصالح المعنية، وتسريع معالجة الاختلالات المسجلة، خاصة أن المدينة تعيش حاليا واحدة من أكثر الفترات حيوية من السنة، والتي تتطلب حضورا ميدانيا مستمرا واستجابة سريعة لأي إشكال قد يمس راحة الساكنة والزوار.

الجديدة تستحق صورة أفضل

تبقى الجديدة واحدة من أهم الوجهات السياحية بالمغرب، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتراثية وشواطئ تستقطب آلاف المصطافين كل صيف. غير أن المحافظة على هذه المكانة تستوجب أن تكون خدمات النظافة في مستوى تطلعات المواطنين والزوار، وأن يتم التعامل مع أي اختلالات بالسرعة والفعالية اللازمتين.

فإنجاح موسم الاصطياف لا يقاس فقط بعدد الوافدين، بل أيضا بجودة الفضاءات العامة، ونظافة الشوارع، وحسن تدبير المرافق، حتى تظل الجديدة واجهة سياحية مشرقة تعكس صورة المغرب الذي يراهن على الارتقاء بجودة خدماته واستقبال زواره في أفضل الظروف.

About The Author