وسط موسم الاصطياف.. تكدس النفايات يحاصر جماعة سيدي عابد ويثير مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ صورة المنطقة الساحلية

744820078_122201092982445367_167593821027871640_n

في الوقت الذي تستقبل فيه الشواطئ والمنتجعات الساحلية آلاف المصطافين خلال موسم الصيف، تعيش جماعة سيدي عابد بإقليم الجديدة على وقع مشاهد يومية توصف بالمقلقة، بعدما تحولت نقاط تجميع النفايات إلى بؤر تتكدس فيها الأزبال بشكل لافت، وسط تزايد مطالب الساكنة والزوار بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار لنظافة المنطقة.

وتكشف الصور المتداولة من قلب الجماعة عن حاويات ممتلئة بالكامل، فيما تتناثر النفايات المنزلية والأكياس البلاستيكية على جنبات الطريق وفي الفضاءات المجاورة، في مشهد لا ينسجم مع المكانة السياحية التي تتمتع بها سيدي عابد، المعروفة بشاطئها الهادئ وبكونها إحدى الوجهات التي يقصدها المصطافون الباحثون عن الطبيعة والهدوء خلال فصل الصيف.

وتعد سيدي عابد من المناطق الساحلية التي تعرف، خلال أشهر الصيف، ارتفاعاً كبيراً في عدد الوافدين، سواء من داخل الإقليم أو من مختلف مناطق المملكة، وهو ما يفرض، بحسب متابعين، رفع مستوى خدمات النظافة ومضاعفة وتيرة جمع النفايات بما يتلاءم مع الزيادة الموسمية في عدد السكان والزوار.

ويرى عدد من المواطنين أن استمرار تكدس النفايات في الشوارع وبالقرب من المرافق العمومية يسيء إلى صورة الجماعة، خاصة وأن المنطقة تراهن على مؤهلاتها الطبيعية وشاطئها لاستقطاب السياحة الداخلية، في وقت يفترض أن تشكل فيه النظافة إحدى أولويات التدبير اليومي خلال موسم الاصطياف.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الجمالي فقط، بل يمتد إلى أبعاد بيئية وصحية، إذ إن بقاء النفايات لفترات طويلة في العراء، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، قد يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات، ويؤثر على جودة الفضاءات العمومية التي يقصدها السكان والزوار.

ويؤكد متابعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بسلوك بعض المواطنين، بل يطرح أيضاً تساؤلات حول مدى ملاءمة منظومة تدبير النفايات مع الضغط الكبير الذي تعرفه المنطقة خلال الصيف، سواء من حيث عدد الحاويات، أو وتيرة جمع الأزبال، أو تعبئة الوسائل البشرية واللوجستية الكفيلة بالحفاظ على نظافة الجماعة.

وتتزايد الأصوات المطالبة بتدخل السلطات الإقليمية والجماعة الترابية من أجل وضع خطة استثنائية خاصة بالموسم الصيفي، ترتكز على تعزيز أسطول وآليات النظافة، ورفع عدد دوريات جمع النفايات، وتوفير حاويات إضافية في النقاط التي تعرف كثافة كبيرة، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس للحفاظ على نظافة الفضاءات العامة.

كما يدعو فاعلون محليون إلى إطلاق حملة نظافة واسعة تشمل مختلف أحياء الجماعة ومحيط الشاطئ والطرق المؤدية إليه، حتى تعكس سيدي عابد الصورة التي تليق بها كوجهة بحرية تستقبل آلاف الزوار كل صيف، خاصة وأن الإقليم يراهن على القطاع السياحي كرافعة للتنمية المحلية.

ويبقى الرهان اليوم هو أن تتحول النظافة إلى أولوية يومية خلال موسم الاصطياف، لأن أول ما يلفت انتباه الزائر ليس فقط جمال البحر أو هدوء المكان، بل أيضاً نظافة الفضاءات وجودة الخدمات. فالمشهد الذي تعكسه صور النفايات المتراكمة لا يليق بمنطقة تمتلك مؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، ويستدعي تدخلاً سريعاً يعيد الاعتبار لبيئة الجماعة ويحافظ على جاذبيتها خلال ذروة الموسم الصيفي.

About The Author