نداء من قلب أولاد غانم.. مسجد المسيرة الخضراء ينتظر أيادي الخير لاستعادة رونقه وخدمة بيوت الله

744856817_27161320890233310_8499856212841339318_n

في الوقت الذي تعرف فيه العديد من مساجد المملكة عمليات تأهيل وصيانة بشكل دوري، يظل مسجد المسيرة الخضراء بمركز أولاد غانم بإقليم الجديدة في حاجة إلى التفاتة إنسانية وتنموية تعيد إليه رونقه، بعدما بدأت آثار الزمن تظهر على واجهاته ومرافقه، في مشهد يدفع ساكنة المنطقة إلى تجديد الدعوة للمحسنين والمسؤولين من أجل المساهمة في إعادة الاعتبار لهذا الصرح الديني.

وتظهر الصورة المتداولة للمسجد وجود آثار واضحة لتآكل الطلاء الخارجي واتساخ الواجهات بفعل العوامل المناخية، ما يجعل المبنى في حاجة إلى أشغال صباغة وصيانة وعناية، حتى يستعيد صورته اللائقة باعتباره فضاءً للعبادة وواحداً من المعالم الدينية التي تستقبل المصلين بشكل يومي.

ولا يتعلق الأمر فقط بالجوانب الجمالية، بل أيضاً بالحفاظ على بناية تؤدي رسالة دينية واجتماعية داخل المنطقة، حيث يشكل المسجد فضاءً للصلاة، وتعليم القرآن الكريم، وترسيخ قيم التضامن والتآزر بين أبناء المنطقة، فضلاً عن احتضانه لمختلف المناسبات الدينية التي تجمع الساكنة على مدار السنة.

ويؤكد عدد من أبناء المنطقة أن المسجد، الذي يحمل اسماً وطنياً كبيراً هو “المسيرة الخضراء”، يستحق أن يكون في أبهى صورة، سواء من خلال تجديد صباغته الخارجية، أو العناية بمحيطه، أو تحسين بعض التجهيزات التي تضمن راحة المصلين، خاصة مع توافد أعداد كبيرة من المصلين خلال صلاة الجمعة وشهر رمضان والأعياد الدينية.

ويعد الاهتمام ببيوت الله مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات المختصة، إلى جانب المحسنين وفاعلي الخير، الذين دأبوا عبر مختلف مناطق المملكة على تمويل مبادرات ترميم المساجد وتجهيزها، مساهمة منهم في صيانة الفضاءات الدينية والحفاظ على رسالتها الروحية.

وفي هذا الإطار، تتجدد الدعوات إلى إطلاق مبادرة محلية لتأهيل مسجد المسيرة الخضراء، تشمل إعادة صباغة الواجهات، وصيانة المرافق، والعناية بالمحيط الخارجي، بما يليق بمكانة المسجد داخل مركز أولاد غانم، ويمنح المصلين فضاءً أكثر راحة وجاذبية.

كما يناشد عدد من سكان المنطقة السلطات المختصة، والمجلس الجماعي، والمصالح المعنية، ورجال الأعمال والمحسنين، الالتفات إلى هذا المطلب الذي لا يحتاج إلى مشروع ضخم بقدر ما يحتاج إلى إرادة جماعية وتعاون بين مختلف المتدخلين، حتى يستعيد المسجد إشراقته ويظل منارة دينية تليق بالمكانة التي يحظى بها لدى الساكنة.

إن صيانة بيوت الله ليست مجرد أشغال بناء أو صباغة، بل هي مساهمة في الحفاظ على فضاءات للعبادة والتربية والتآخي، ورسالة حضارية تعكس قيم المجتمع المغربي القائمة على التكافل وخدمة الصالح العام.

ويبقى الأمل معقوداً على أن تجد هذه الدعوة آذاناً صاغية، وأن يبادر أهل الخير والمسؤولون إلى احتضان هذا الورش، حتى يستعيد مسجد المسيرة الخضراء بمركز أولاد غانم رونقه، ويواصل أداء رسالته الدينية في أفضل الظروف، بما يليق بقدسية بيوت الله وبانتظارات الساكنة.

About The Author