الجديدة تحتضن قافلة وطنية حول المراعي السلالية.. عمالة الإقليم تواصل ترسيخ نموذج تنموي مندمج بالعالم القروي

717437123_1450314850446778_2713475803528185607_n

تستعد مدينة الجديدة لاحتضان قافلة دراسية تحسيسية وتكوينية لفائدة الجماعات السلالية التابعة لجهة الدار البيضاء – سطات وبعض الأقاليم المجاورة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو 2026، بمبادرة من مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية، وبتنسيق مع عمالة إقليم الجديدة، تحت شعار: “المراعي السلالية رافعة للتنمية المحلية المستدامة”.

ومن المرتقب أن تنطلق أشغال هذه التظاهرة التكوينية صباح يوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري بمقر عمالة إقليم الجديدة، بحضور مسؤولين مركزيين وترابيين وخبراء وممثلين عن الجماعات السلالية، إلى جانب مختلف المتدخلين في مجالات التنمية القروية وتدبير الأراضي الجماعية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تثمين الرصيد العقاري السلالي وتحسين استغلال المراعي الجماعية، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد الطبيعية وضرورة الحفاظ على التوازنات البيئية.

وتهدف القافلة إلى تعزيز قدرات ممثلي الجماعات السلالية وتبادل التجارب والخبرات الناجحة في مجال تدبير المراعي والمحافظة عليها وتثمينها، فضلاً عن التعريف بالإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي شهدها قطاع الأراضي الجماعية خلال السنوات الأخيرة، والتي مكنت من فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتنمية المحلية.

وتعكس استضافة إقليم الجديدة لهذه التظاهرة الوطنية المكانة المتقدمة التي بات يحتلها الإقليم ضمن الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها جهة الدار البيضاء – سطات، بفضل ما يتوفر عليه من مؤهلات فلاحية واقتصادية ولوجستيكية جعلته من بين الأقطاب الاستراتيجية بالمملكة.

وفي هذا الإطار، يواصل عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا الإشراف على تنزيل رؤية تنموية متكاملة ترتكز على مواكبة المشاريع المهيكلة وتحسين جاذبية الإقليم وتعزيز الحكامة الترابية، حيث شهدت الجديدة خلال السنوات الأخيرة إطلاق وتتبع عدد من البرامج التنموية المرتبطة بالبنيات التحتية والتأهيل الحضري والعالم القروي والماء والفلاحة والاستثمار.

كما تحرص عمالة إقليم الجديدة على مواكبة مختلف المبادرات الرامية إلى النهوض بالعالم القروي وتحسين ظروف عيش الساكنة، من خلال دعم المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.

ويرى متابعون أن اختيار الجديدة لاحتضان هذه القافلة ليس أمراً اعتباطياً، بل يعكس الثقة التي تحظى بها الإدارة الترابية بالإقليم وقدرتها على تنظيم واستضافة التظاهرات الوطنية الكبرى، فضلاً عن الدور الذي تضطلع به في تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية القروية وتثمين الموارد المحلية.

ومن المنتظر أن تخرج هذه القافلة بمجموعة من التوصيات والمقترحات العملية الكفيلة بتعزيز الحكامة المستدامة للمراعي السلالية وتطوير آليات تدبيرها، بما يساهم في دعم الاقتصاد القروي وتحسين أوضاع الساكنة المحلية وترسيخ مقومات التنمية المستدامة بالمجالات الترابية المعنية.

وتؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن إقليم الجديدة يواصل ترسيخ موقعه كفضاء وطني للنقاش والتكوين وتبادل الخبرات في القضايا المرتبطة بالتنمية الترابية، في ظل المتابعة الميدانية المتواصلة لعامل الإقليم سيدي صالح داحا، الذي جعل من مواكبة الأوراش التنموية وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين أحد أبرز مرتكزات العمل الإداري والتنموي بالإقليم.

About The Author