الجديدة: “جوهرة الأطلسي” بين إشعاع سياحي متصاعد وأوراش تنموية كبرى تعيد رسم المستقبل

699738381_1523155789167718_2884306611336342729_n

تواصل مدينة الجديدة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب، في سياق دينامية سياحية وتنموية متسارعة جعلت منها ما يُوصف اليوم بـ”جوهرة الأطلسي”، بفضل مؤهلاتها الطبيعية، وشواطئها الممتدة، ومنتجعاتها السياحية التي باتت تستقطب اهتماماً وطنياً ودولياً متزايداً.

وفي قلب هذا الإشعاع السياحي، يبرز منتجع مازاغان كأحد أهم الفضاءات الفندقية والترفيهية التي تعزز حضورها ضمن مشهد سياحي وطني يعرف نمواً لافتاً خلال سنة 2026، مدفوعاً بتحسن مؤشرات القطاع وتوسع قاعدة الزوار الوافدين إلى المغرب.

فقد سجل القطاع السياحي الوطني أداءً قوياً خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث استقبل المغرب حوالي 4.3 مليون سائح، بزيادة تقدر بـ7% مقارنة مع السنة الماضية، فيما ارتفعت أعداد الوافدين خلال شهر مارس وحده بنسبة 18%، بينما بلغت الإيرادات السياحية ما يفوق 21.4 مليار درهم إلى حدود نهاية فبراير، في مؤشر يعكس متانة القطاع وقدرته على استقطاب الاستثمارات والزوار.

ويأتي هذا الزخم ليعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية إقليمية ودولية رائدة، بفضل تنوع عروضه السياحية، وتطور بنياته التحتية، وتحسن الربط الجوي، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في تطوير التجربة السياحية وجودة الخدمات.

وفي هذا السياق، يواصل منتجع مازاغان تعزيز موقعه ضمن سوق سياحي تنافسي يشهد نمواً متزايداً، خاصة في مجالات السياحة العائلية وفعاليات الأعمال والمؤتمرات، ما جعله واحداً من أبرز الفاعلين في المنظومة السياحية بجهة الدار البيضاء–سطات.

وقد تمكن المنتجع من ترسيخ مكانته من خلال حصوله على عدة تتويجات دولية، من بينها لقب “أفضل منتجع عائلي في المغرب لسنة 2025” ضمن جوائز عالمية متخصصة، إضافة إلى تجديد حصوله في مارس 2026 على شهادة الاستدامة البيئية “EarthCheck Gold”، ليبقى بذلك أول وأحد أبرز المؤسسات السياحية في المغرب الحاصلة على هذا الاعتماد البيئي الدولي.

ويعكس هذا الأداء الدينامية التي يعرفها قطاع السياحة بمدينة الجديدة، الذي يستفيد من تنوع مؤهلاته الطبيعية، من شواطئ ممتدة ومناخ معتدل، إلى جانب فضاءات سياحية وترفيهية تستقطب الزوار على مدار السنة، ما يجعل المدينة وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشاطئية والترفيهية.

إلى جانب ذلك، تواصل السلطات الإقليمية والمحلية، بقيادة عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، العمل على مواكبة هذه الدينامية من خلال تسريع تنزيل عدد من الأوراش التنموية المرتبطة بالبنيات التحتية، وتحسين جاذبية المجال الترابي، ودعم المشاريع الاستثمارية ذات الطابع السياحي والاقتصادي.

وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية شاملة تروم تعزيز موقع الجديدة كقطب سياحي واقتصادي متكامل، عبر تحسين جودة الطرق، وتأهيل الفضاءات الحضرية، وتطوير شبكات الخدمات الأساسية، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها القطاع السياحي وطنياً.

وفي هذا الإطار، تم إحداث شركة محلية جديدة تعنى بتتبع وتنفيذ عدد من الأوراش التنموية داخل المدينة، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين حكامة المشاريع، خاصة تلك المرتبطة بتأهيل الشواطئ، وتثمين الفضاءات العمومية، وتطوير البنية السياحية والخدماتية.

ويرى متتبعون أن هذا التوجه يعكس انتقالاً تدريجياً نحو نموذج تدبيري حديث، يقوم على الشراكة بين المؤسسات العمومية والآليات المحلية المتخصصة، بهدف ضمان نجاعة أكبر في تنفيذ المشاريع، وتحقيق أثر مباشر على جودة عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المدينة.

وتُعد شواطئ الجديدة، الممتدة على طول “جوهرة الأطلسي”، من أبرز نقاط القوة التي تستند إليها المدينة في استراتيجيتها السياحية، حيث تستقطب سنوياً آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه، بفضل نقاء مياهها، واتساع فضاءاتها الرملية، وتنوع أنشطتها الترفيهية.

وفي ظل هذا الحركية، تبدو الجديدة مقبلة على مرحلة جديدة من التحول السياحي والتنموي، عنوانها الأساسي هو الانتقال من مدينة ذات إشعاع موسمي إلى وجهة سياحية متكاملة على مدار السنة، مدعومة باستثمارات كبرى، ورؤية تنموية واضحة، وتنسيق مؤسساتي يهدف إلى ترسيخ مكانتها كإحدى أهم واجهات السياحة الساحلية بالمملكة.

About The Author