الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالدار البيضاء–سطات تفتح أبوابها للأطفال.. وقيادة يوسف التازي تعزز الانفتاح الاجتماعي والتربية البيئية

Capture d’écran 2026-06-22 123845

بمناسبة إحياء يوم الطفل الإفريقي، الذي يُخلَّد هذه السنة تحت شعار: “ضمان الولوج الشامل إلى الماء والتطهير والنظافة لجميع أطفال إفريقيا”، نظمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، يوم الثلاثاء 16 يونيو، نشاطاً تربوياً موجهاً لفائدة تلاميذ من المستوى الإعدادي بمدينة الدار البيضاء، في إطار سياسة الأبواب المفتوحة والتقريب بين الناشئة والمرافق الحيوية المرتبطة بالماء والتطهير.

هذا النشاط لم يكن مجرد زيارة تقنية عابرة، بل يعكس توجهاً مؤسساتياً واضحاً تقوده الإدارة العامة للشركة، تحت إشراف المدير العام يوسف التازي، الذي بصم في الفترة الأخيرة على دينامية جديدة قائمة على الانفتاح على المبادرات الاجتماعية، وتعزيز البعد التربوي والبيئي داخل المرافق العمومية، باعتبارها جزءاً من الخدمة العمومية الحديثة.

زيارة ميدانية لمرافق استراتيجية مرتبطة بحياة المواطنين

البرنامج شمل زيارة ميدانية لعدد من المنشآت الحيوية، من بينها خزان الماء “بوسكورة 85”، الذي يُعد من البنيات الاستراتيجية لتخزين وتوزيع الماء الصالح للشرب، إضافة إلى محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة “أوسيان” بسيدي برنوصي، التي تلعب دوراً محورياً في الحد من التلوث وحماية الوسط البيئي بالجهة الشرقية للعاصمة الاقتصادية.

وخلال هذه الزيارة، استفاد التلاميذ من شروحات مبسطة ومباشرة حول دورة الماء، انطلاقاً من السدود، مروراً بعمليات المعالجة والتصفية، وصولاً إلى توزيعه داخل المنازل، مع الوقوف على الجهود التقنية واللوجستية المبذولة لضمان استمرارية التزويد بهذه المادة الحيوية.

كما تم تسليط الضوء على مراحل معالجة المياه العادمة، وأهمية التطهير السائل في حماية البيئة والحد من التلوث، وهو ما مكّن التلاميذ من فهم أعمق للعلاقة بين البنية التحتية المائية والصحة العامة والتنمية المستدامة.

بعد تربوي وبيئي يعكس رؤية الإدارة العامة

ما ميز هذا النشاط ليس فقط طابعه التربوي، بل كونه يندرج ضمن رؤية أوسع تتبناها الإدارة العامة للشركة، التي تسعى إلى ترسيخ ثقافة القرب والانفتاح على المجتمع، خاصة فئة الأطفال والشباب، باعتبارهم الجيل المستقبلي المعني مباشرة بقضايا الماء والبيئة.

وفي هذا السياق، يبرز دور المدير العام يوسف التازي، الذي عمل على إعطاء دفعة جديدة للمبادرات الاجتماعية داخل المؤسسة، من خلال تشجيع الأنشطة ذات البعد التوعوي والتربوي، وربط المرافق التقنية الكبرى بوظائفها المجتمعية، بدل حصرها في بعدها التقني الصرف.

هذا التوجه يعكس تحولاً في فلسفة تدبير المرافق العمومية، يقوم على جعل المؤسسة فاعلاً اجتماعياً وتربوياً إلى جانب دورها التقني والخدماتي، وهو ما ينسجم مع التحديات البيئية والمائية الراهنة.

ربط الخدمة العمومية بالوعي البيئي

اختُتم هذا اليوم التربوي داخل الرواق البيداغوجي للمحطة، حيث تعرف التلاميذ على مختلف المسارات التعليمية والعروض التفاعلية، إضافة إلى نوافذ مطلة على المنشآت التقنية للمحطة، التي تستقبل يومياً كميات كبيرة من المياه العادمة المنزلية والصناعية القادمة من مناطق واسعة تمتد من ميناء الدار البيضاء إلى مدينة المحمدية.

هذا الفضاء البيداغوجي شكّل فرصة لترسيخ مفاهيم أساسية لدى الناشئة، أبرزها أن الماء ليس مجرد خدمة يومية، بل مورد استراتيجي مشترك، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وسلوكاً يومياً رشيداً.

نحو شركة منفتحة على المجتمع

الأنشطة التي تنظمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالدار البيضاء–سطات تعكس توجهاً متنامياً نحو تعزيز القرب من المواطن، وإعادة تعريف علاقة المؤسسة بالمجتمع، من خلال فتح منشآتها أمام التلاميذ والطلبة والفاعلين المدنيين.

وفي هذا الإطار، يبدو أن الإدارة العامة بقيادة يوسف التازي تراهن على تحويل الشركة إلى فاعل منفتح على محيطه الاجتماعي، لا يقتصر دوره على تقديم الخدمات، بل يمتد إلى المساهمة في التربية البيئية ونشر ثقافة الاستدامة وترشيد استعمال الموارد.

 مؤسسة في مسار تحول هادئ لكن عميق

يمكن قراءة هذا النشاط التربوي في سياق أوسع يشير إلى بداية تحول تدريجي في طريقة اشتغال المرافق العمومية المرتبطة بالماء والتطهير، حيث يتم الانتقال من منطق التدبير التقني الصرف إلى منطق الإدماج المجتمعي والتواصل التربوي.

وفي هذا المسار، يبرز اسم المدير العام يوسف التازي كأحد الفاعلين الذين يدفعون نحو هذا التغيير الهادئ، عبر فتح المؤسسة على محيطها الاجتماعي، وتعزيز حضورها في الفضاء التربوي والبيئي، في خطوة تعكس حاجة متزايدة إلى مؤسسات عمومية أكثر قرباً من المواطن وأكثر انخراطاً في بناء الوعي الجماعي بقضايا الماء والبيئة والتنمية المستدامة.

About The Author