جامعة شعيب الدكالي تدخل مرحلة انتقالية جديدة.. تسليم المهام بين عز الدين عازم وعبد الواحد حجاجي وسط رهانات إصلاح الجامعة وتطوير البحث العلمي

703300389_1440623298104722_6529369366889992990_n

احتضنت رئاسة جامعة شعيب الدكالي بمدينة الجديدة مراسيم رسمية لتسليم المهام بين الرئيس السابق للجامعة عز الدين عازم والرئيس بالنيابة الجديد عبد الواحد حجاجي، في محطة مؤسساتية تعكس استمرار الدينامية الإدارية والأكاديمية داخل واحدة من أبرز الجامعات المغربية.

وجرت مراسم تسليم السلط بحضور مسؤولين مركزيين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب نواب رئيس الجامعة والكاتب العام وعدد من رؤساء الأقسام والمصالح الإدارية، في أجواء اتسمت بالمسؤولية واحترام استمرارية المرفق العمومي الجامعي، وسط تطلعات متزايدة لمواصلة تطوير المؤسسة الجامعية وتعزيز مكانتها الأكاديمية والعلمية.

ويأتي تعيين الأستاذ الدكتور عبد الواحد حجاجي، الذي يشغل أيضاً منصب مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالجديدة، في سياق مرحلة دقيقة تعرفها منظومة التعليم العالي بالمغرب، في ظل الرهانات المرتبطة بإصلاح الجامعة المغربية وتحديث الحكامة الجامعية والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي.

وشكل هذا الانتقال الإداري مناسبة لاستحضار الحصيلة التي راكمها عز الدين عازم خلال فترة رئاسته للجامعة، حيث نوه عدد من المتدخلين بالمجهودات التي بُذلت في سبيل تعزيز إشعاع المؤسسة وتطوير بنياتها الأكاديمية والإدارية، رغم التحديات والإكراهات التي تواجه قطاع التعليم العالي على المستوى الوطني.

كما حملت هذه المناسبة رسائل مرتبطة بضرورة الحفاظ على استمرارية الأوراش الجامعية المفتوحة، خاصة في ما يتعلق بتطوير البحث العلمي والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز جاذبية الجامعة أمام الطلبة والباحثين، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التعليم العالي وطنياً ودولياً.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تضع أمام الرئاسة الجديدة تحديات كبيرة، ترتبط أساساً بمواصلة تحديث الحكامة الإدارية داخل الجامعة، وتحسين ظروف التكوين والتأطير، ومواكبة التحولات الرقمية والبيداغوجية، إلى جانب تعزيز موقع جامعة شعيب الدكالي ضمن الجامعات الوطنية المنخرطة في مشاريع البحث العلمي والابتكار والشراكات الأكاديمية.

كما أن الرهان لم يعد مقتصراً فقط على التدبير الإداري اليومي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الجامعة على التفاعل مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وربط التكوين الجامعي بسوق الشغل، وخلق بيئة أكاديمية قادرة على إنتاج الكفاءات والمساهمة في التنمية الترابية والاقتصادية للمنطقة.

ويعتبر متابعون أن اختيار عبد الواحد حجاجي لقيادة المرحلة الانتقالية يعكس توجهاً نحو الاستفادة من الكفاءات العلمية والإدارية التي راكمت تجربة داخل مؤسسات التعليم العالي، خاصة في المجالات التقنية والعلمية، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية في علاقتها بالتكنولوجيا والابتكار والهندسة والبحث التطبيقي.

وفي العمق، تعكس هذه المحطة المؤسساتية استمرار الرهان على الجامعة العمومية باعتبارها فضاءً استراتيجياً لإنتاج المعرفة وتكوين الأطر والكفاءات، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتمويل البحث العلمي وتحسين جودة التعليم العالي ومواكبة التحولات الدولية في المجال الأكاديمي.

ويبقى التحدي الأكبر أمام القيادة الجديدة لـ جامعة شعيب الدكالي هو مواصلة مسار الإصلاح والتطوير، وتعزيز إشعاع الجامعة أكاديمياً وعلمياً، مع ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يساهم في الارتقاء بصورة الجامعة المغربية ودورها في بناء التنمية والمعرفة.

About The Author