عامل إقليم الجديدة يواصل تنزيل أوراش الحكامة الترابية.. “دكالة للوقاية” خطوة جديدة لتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية

736273168_1773672280329646_1791262876835268474_n

تتواصل بإقليم الجديدة الدينامية التنموية والإدارية التي تشهدها مختلف الجماعات الترابية خلال السنوات الأخيرة، في ظل مواصلة السلطات الإقليمية تنزيل عدد من الأوراش والمشاريع الرامية إلى تحديث أساليب التدبير وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك تحت إشراف عامل الإقليم سيدي صالح داحا الذي يقود عدداً من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحكامة الترابية وتطوير المرافق العمومية.

وفي هذا السياق، وجه عامل إقليم الجديدة مراسلات إلى مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم، يدعو من خلالها رؤساء المجالس الجماعية إلى عقد دورات استثنائية لانتخاب ممثلي الجماعات داخل مجلس مجموعة الجماعات الترابية “دكالة للوقاية”، وذلك تنفيذاً لقرار وزارة الداخلية القاضي بإحداث هذه المؤسسة الجديدة على صعيد الإقليم.

ويأتي هذا الورش المؤسساتي الجديد في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات التدبير المشترك بين الجماعات الترابية، وتوحيد الإمكانيات والموارد البشرية واللوجستيكية من أجل الرفع من مردودية الخدمات ذات الطابع الصحي والاجتماعي والوقائي، التي تكتسي أهمية خاصة في الحياة اليومية للمواطنين.

وتعكس هذه الخطوة الإرادة المتواصلة لتعزيز التعاون بين الجماعات الترابية بإقليم الجديدة، خصوصاً في المجالات المرتبطة بحفظ الصحة ونقل المرضى والجرحى ونقل الأموات وتدبير الآليات والتجهيزات التقنية وصيانتها، وهي خدمات تشكل ركيزة أساسية في تحسين ظروف عيش الساكنة وتجويد المرفق العمومي المحلي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إحداث مجموعة الجماعات الترابية “دكالة للوقاية” يندرج ضمن رؤية أوسع لتحديث أساليب التدبير الترابي، عبر الانتقال من التدبير المنفرد إلى منطق التدبير المشترك الذي يسمح بتحقيق النجاعة وترشيد النفقات وتحسين جودة الخدمات، خاصة بالنسبة للجماعات التي تواجه تحديات مرتبطة بالإمكانات المالية أو اللوجستيكية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق حركية تنموية متزايدة يشهدها إقليم الجديدة خلال الفترة الأخيرة، حيث تعرف المنطقة إطلاق وتتبع عدد من المشاريع المهيكلة والأوراش التنموية التي تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المجال الترابي وتطوير الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.

كما تعكس هذه الدينامية حرص السلطات الإقليمية على مواكبة التوجيهات الوطنية الرامية إلى تعزيز اللامركزية والتعاون بين الجماعات الترابية، وتمكينها من آليات أكثر فعالية لتدبير المرافق والخدمات ذات الاهتمام المشترك.

ويؤكد متابعون أن نجاح هذه التجربة الجديدة سيعتمد على انخراط مختلف الجماعات الترابية بالإقليم في هذا الورش، وعلى حسن التنسيق بين المتدخلين لضمان تحقيق الأهداف المتوخاة، وفي مقدمتها تقريب الخدمات من المواطنين وتحسين جودتها والرفع من سرعة وفعالية التدخلات المرتبطة بمجالات الوقاية والصحة والسلامة.

ومع تواصل إطلاق مثل هذه المبادرات المؤسساتية والتنموية، تبدو الجديدة اليوم منخرطة في مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الحكامة الترابية وتحديث المرافق العمومية، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها المملكة في مجال تدبير الشأن المحلي، ويعزز مكانة الإقليم كأحد الأقطاب التنموية الصاعدة على مستوى جهة الدار البيضاء ـ سطات.

About The Author