الجديدة.. حواجز قصديرية بساحة الحنصالي تثير جدلاً حول احتلال الملك العمومي ومطالب بتدخل عامل الإقليم
تشهد ساحة الحنصالي بمدينة الجديدة وضعاً عمرانياً مثيراً للانتباه، بعد استمرار وجود حواجز قصديرية محيطة بورش لإصلاح محل تجاري، تحولت من إجراء مؤقت مرتبط بأشغال محددة إلى شبه احتلال دائم للملك العمومي، بما يعيق حركة الراجلين ويؤثر على جمالية أحد الفضاءات الحيوية وسط المدينة.
ووفق معطيات ميدانية، فإن جزءاً مهماً من الرصيف لا يزال محاصراً بهذه الحواجز، دون مؤشرات واضحة على وتيرة تقدم الأشغال أو احترام الآجال القانونية الممنوحة للرخص، ما يطرح تساؤلات حول مدى تفعيل المراقبة الإدارية وتتبع هذا النوع من الاستغلال المؤقت للفضاء العمومي.
القانون المنظم لرخص البناء واحتلال الملك العمومي ينص بشكل صريح على الطابع المؤقت لهذه التراخيص، وضرورة احترام آجال الإنجاز المحددة، مع إلزامية إعادة الفضاء العمومي إلى حالته الأصلية فور انتهاء الأشغال، وهو ما يجعل استمرار الوضع الحالي محل نقاش قانوني وتنظيمي داخل المدينة.
أمام هذا المشهد، تتعالى أصوات محلية وفعاليات مدنية مطالبة بتدخل حازم من طرف عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، من أجل وضع حد لما وصفوه بـ“الاحتلال غير المبرر” للملك العمومي، وإعادة الاعتبار للفضاءات المشتركة التي تمس حياة المواطنين اليومية وسلامة تنقلهم.
وتعتبر هذه المطالب أن تدخل السلطة الإقليمية أصبح ضرورياً لإعادة فرض احترام القانون، عبر تفعيل آليات المراقبة الزجرية، وتوجيه إنذارات صارمة لكل من يثبت تجاوزه لشروط الرخص، مع إلزام المعنيين بإتمام الأشغال داخل الآجال المحددة أو إزالة كل التجهيزات التي تعيق استعمال الفضاء العام.
كما تدعو فعاليات محلية إلى تعزيز دور الشرطة الإدارية والجماعة الترابية في تتبع مثل هذه الأوراش، والتدخل الفوري كلما تحولت الأشغال المؤقتة إلى وضع دائم يسيء للمنظر العام ويحد من انسيابية المرور داخل الفضاءات الحيوية.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا الوضع داخل ساحة الحنصالي، التي تُعد من النقاط المركزية بمدينة الجديدة، يعكس إشكالاً أوسع مرتبطاً بضعف مراقبة احتلال الملك العمومي في بعض الحالات، ما يستدعي مراجعة آليات التتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وبين مطالب الساكنة وتحديات التدبير الحضري، يبقى الرهان اليوم على تفعيل صارم للقانون، وإعادة الاعتبار للفضاء العمومي باعتباره ملكاً مشتركاً لا يمكن أن يتحول إلى امتداد غير منضبط لأوراش خاصة، مهما كانت طبيعتها أو مدتها.
