ثلاثة أشهر حبسا لشاب في ملف “خيانة زوجية” يهزّ دواراً بالحوزية بإقليم الجديدة

712865198_1527969392047398_217085418779516036_n

أسدلت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، الستار على ملف جنحي مثير يتعلق بقضية خيانة زوجية، شهدها دوار بئر الشويرف التابع لجماعة الحوزية، بعدما قضت بإدانة شاب في عقده الثاني والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا نافذا، مع متابعته في حالة اعتقال، بعد ثبوت مشاركته في واقعة هزت الرأي العام المحلي.

وتعود فصول القضية إلى الأيام القليلة الماضية، حين تحولت شكوك زوج في الثلاثينات من عمره حول سلوك زوجته إلى واقعة مفاجئة داخل بيت الزوجية، بعدما باغت زوجته رفقة شاب داخل المنزل، في ظروف اعتُبرت صادمة لسكان الدوار، ما استدعى إشعار السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي.

شكوك تحولت إلى واقعة

وحسب معطيات متطابقة، فإن الزوج كان قد لاحظ خلال الفترة الأخيرة تغيرات في سلوك زوجته الشابة، التي لم تتجاوز عقدها الثاني، ما دفعه إلى مراقبة الوضع عن قرب قبل أن يقرر التحقق بنفسه من حقيقة شكوكه.

وبعد مغادرة وهمية للمنزل، عاد الزوج في وقت غير متوقع، ليعثر على الزوجة رفقة شاب داخل المنزل، في واقعة استنفرت المحيط الأسري وسكان المنطقة، الذين تم إشعارهم سريعاً بالحادث، قبل أن تتدخل السلطات المحلية والدرك الملكي لاحتواء الوضع وفتح بحث أولي.

تدخل الدرك وفتح تحقيق

وفور إشعارها، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت إجراءات المعاينة الأولية والاستماع إلى الأطراف المعنية، قبل اقتياد الزوجة إلى المركز الترابي للاستماع إليها في محضر قانوني.

وخلال مراحل البحث التمهيدي، تم توقيف الشاب المعني بعد عملية تتبع، فيما جرى الاستماع إلى الزوجة بخصوص ظروف وملابسات العلاقة التي ربطتها بالمشتبه فيه.

معطيات مرتبطة بالبحث القضائي

وكشفت مجريات البحث، وفق معطيات الملف، أن العلاقة بين الطرفين لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت لفترة سابقة، حيث تمت الإشارة إلى تكرار لقاءاتهما داخل المنزل في مناسبات مختلفة.

كما أظهرت تصريحات الأطراف خلال البحث التمهيدي وجود تضارب في المبررات والدوافع، بين ما اعتبره أحد الأطراف ارتباطاً عاطفياً سابقاً، وبين ما تم تداوله حول توتر العلاقة الزوجية خلال الفترة الأخيرة.

المسار القضائي والحكم

بعد انتهاء البحث التمهيدي، تمت إحالة الملف على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، التي قررت متابعة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال.

وخلال أطوار المسطرة القضائية، استفادت الزوجة من تنازل زوجها، ما ترتب عنه متابعتها في وضعية مختلفة عن شريكها في الملف، بينما تم الإبقاء على الشاب رهن الاعتقال الاحتياطي.

وبعد مناقشة الملف خلال جلسات المحكمة، قضت الهيئة القضائية بمؤاخذة الشاب المتابع والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بعد مراعاة ظروف القضية ومسار المتابعة.

ملف يُعيد النقاش حول القضايا الأسرية

وتعيد هذه القضية، التي أثارت تفاعلاً واسعاً محلياً، طرح عدد من الإشكالات المرتبطة بتفكك بعض العلاقات الأسرية، وما قد يرافقها من توترات تنعكس أحياناً في شكل نزاعات تصل إلى القضاء، حيث تبقى كلمة الفصل للمؤسسات القضائية وفقاً لمقتضيات القانون والمساطر الجاري بها العمل.

About The Author