استئنافية الجديدة تشدد العقوبة.. سنة ونصف حبسا نافذا في حق رئيس جماعة المهارزة الساحل

723931457_1823477928773042_3435654883653715951_n

في قرار قضائي لافت، رفعت محكمة الاستئناف بالجديدة، صباح اليوم الاثنين، العقوبة الصادرة في حق رئيس جماعة المهارزة الساحل، وقضت بتشديد الحكم الابتدائي من سنة واحدة إلى سنة ونصف حبسا نافذا، في ملف يرتبط بتدبير الشأن المحلي وشبهات استغلال النفوذ.

ويأتي هذا القرار ليعكس توجها قضائيا أكثر صرامة في التعاطي مع الملفات المرتبطة بجرائم الفساد الإداري واستغلال السلطة داخل الجماعات الترابية، خاصة تلك التي تطال مسؤولين منتخبين.

مسار قضائي انتهى بالتشديد

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت المعني بالأمر بسنة واحدة حبسا نافذا، بينما أدين متهم ثانٍ في الملف بعقوبة بلغت سنتين حبسا نافذا، في حين استفاد النائب الثاني لرئيس الجماعة من حكم بالبراءة من جميع التهم المنسوبة إليه.

غير أن محكمة الاستئناف، وبعد إعادة دراسة عناصر الملف، قررت تشديد العقوبة في حق الرئيس، في خطوة تعكس تقييمها لخطورة الأفعال موضوع المتابعة.

شكاية ومحاضر تحقيق دقيقة

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها المحامي أحمد بن جعفر بهيئة الجديدة، نيابة عن متضرر، ما فتح الباب أمام تحريك مسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وبناءً على ذلك، باشرت الفصيلة القضائية للدرك الملكي بالجديدة التحقيقات الأولية، قبل أن يتم تعميق الأبحاث وإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المشتبه فيها وتشعبها.

تهم ثقيلة في ملف معقد

وواجه المتهمون في هذا الملف مجموعة من التهم الثقيلة، من بينها النصب، واستغلال النفوذ، والابتزاز، ومحاولة الحصول على مبالغ مالية بطرق غير مشروعة، وهي اتهامات خضعت لتدقيق قضائي على مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.

وقد شكلت هذه التهم محور النقاش داخل أروقة القضاء، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتدبير الشأن العام المحلي وبثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

صدى سياسي وقانوني مرتقب

ومن المنتظر أن يثير هذا الحكم الاستئنافي تفاعلاً واسعاً على المستوى المحلي، باعتباره يخص مسؤولاً منتخباً ويتعلق بتدبير الشأن الجماعي والمال العام، ما يعيد إلى الواجهة أسئلة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يفتح القرار من جديد النقاش حول فعالية آليات الرقابة على تدبير الجماعات الترابية، ومدى قدرة المنظومة القانونية على التصدي لظواهر استغلال النفوذ داخل المرفق العمومي المحلي.

وفي ظل هذا التطور القضائي، يبقى الملف مرشحاً لمزيد من المتابعة في حال سلك الأطراف المعنية مساطر الطعن القانونية المتاحة.

About The Author