الجديدة تغرق في الأزبال قبيل عيد الأضحى… عامل الإقليم يتحرك بصرامة ويعقد اجتماعاً مكوكياً لتطويق الوضع البيئي

706758900_1436817418463188_3055088149984599799_n

تعيش مدينة الجديدة، قبيل حلول عيد الأضحى، على وقع وضع بيئي مقلق، بعد تسجيل تراكم واسع للنفايات في عدد من الأحياء والشوارع، ما حوّلها إلى نقاط سوداء في مشهد يتكرر مع كل مناسبة مماثلة، دون أن تنجح الحملات الموسمية في احتوائه بشكل نهائي.

وتظهر في عدد من الأزقة والشوارع الرئيسية كميات كبيرة من الأزبال المنزلية المتراكمة، إلى جانب انبعاث روائح كريهة، في ظل تأخر تدخلات رفع النفايات أو عدم انتظامها في بعض المناطق، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جاهزية منظومة التدبير المفوض لقطاع النظافة خلال فترات الذروة المرتبطة بالمناسبات الدينية.

ورغم إطلاق حملات تحسيسية تدعو الساكنة إلى احترام أوقات إخراج النفايات والحفاظ على نظافة الفضاء العام، إلا أن أثرها ظل محدوداً على أرض الواقع، في ظل ضعف الالتزام لدى بعض المواطنين من جهة، وصعوبات تتعلق بالتتبع والزجر من جهة ثانية، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بتدبير القطاع خلال هذه الفترات الحساسة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يرتبط فقط بالسلوك الفردي، بل يمتد أيضاً إلى نجاعة التدبير الميداني، ومدى قدرة الشركة المفوض لها على تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لمواكبة الضغط المتزايد الذي تعرفه المدينة مع اقتراب عيد الأضحى، بدل الاقتصار على تدخلات اعتيادية لا تستجيب لحجم الطلب.

وفي سياق متصل، وبالنظر إلى تدهور الوضع البيئي، أفادت مصادر مطلعة أن عامل إقليم الجديدة تفاعل بصرامة مع هذه الإشكالية، حيث عقد اجتماعاً مكوكياً ضم مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح تقنية وشركة التدبير المفوض، وذلك من أجل وضع خطة استعجالية لاحتواء الوضع وتحسين جودة النظافة داخل المدينة.

وتم خلال هذا الاجتماع التأكيد على ضرورة الرفع من وتيرة جمع النفايات، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع الميداني، وتعبئة الموارد المتاحة بشكل استثنائي خلال فترة العيد، إلى جانب تحسين التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة لضمان استجابة فعالة وسريعة.

كما شدد عامل الإقليم، وفق نفس المصادر، على أهمية اعتماد مقاربة استباقية في تدبير القطاع خلال المناسبات الدينية، وتفادي تراكم النفايات الذي يسيء لصورة المدينة ويؤثر على جودة عيش المواطنين، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بالمسؤوليات الموكولة لكل طرف.

وفي المقابل، يطالب مواطنون بترجمة هذه الإجراءات إلى نتائج ملموسة على الأرض، من خلال تحسين خدمات النظافة بشكل مستمر، وليس فقط خلال الفترات الموسمية، مؤكدين أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة تتطلب انخراطاً جماعياً.

وبين ضغط المناسبة وتراكم الإشكالات البنيوية، تظل مدينة الجديدة أمام اختبار جديد لتدبير ملف النظافة، في ظرفية حساسة تتطلب تعبئة استثنائية لضمان مرور عيد الأضحى في ظروف صحية وبيئية سليمة.

About The Author