الجديدة.. ضربات أمنية متواصلة تفكك شبكة لترويج الكوكايين والقرقوبي وتجهض نشاطاً إجرامياً خطيراً

702991289_1290417993278268_3899612407368630508_n

في إطار العمليات الأمنية المكثفة الهادفة إلى محاربة شبكات ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة من توجيه ضربة نوعية لتجار السموم البيضاء، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط في ترويج الكوكايين والأقراص المهلوسة، وذلك بتنسيق محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية وتحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأفادت معطيات أمنية أن المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، التابعة لـالأمن الوطني المغربي، تمكنت زوال اليوم الخميس 21 ماي، من توقيف أربعة أشخاص من بينهم امرأة، في حالة تلبس بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، في عملية أمنية دقيقة استندت إلى تتبع ميداني ومراقبة استخباراتية مسبقة.

وأسفرت هذه العملية عن حجز كميات مهمة من المواد المخدرة، تمثلت في 1688 قرصاً مهلوساً، من بينها 1538 قرصاً من نوع “ريفوتريل” و150 قرص “إكستازي”، إلى جانب جرعات من الكوكايين وعبوات من مادة اللصاق المخدر، فضلاً عن حجز سلاح أبيض ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات الاتجار في المخدرات.

وتشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى أن اثنين من الموقوفين يشكلان موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة في قضايا مماثلة، ما يعكس طبيعة الشبكة الإجرامية وتشعب نشاطها داخل مسالك توزيع غير مشروعة تستهدف بالأساس فئة الشباب.

وقد جرى وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق البحث القضائي والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، وتحديد كافة المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.

وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية، إلى جانب السلطات المحلية، من أجل تطويق ظاهرة ترويج المخدرات داخل الأحياء الحضرية وضواحي المدن، والتصدي لشبكات الاتجار غير المشروع التي تستغل الفراغات الاجتماعية والهشاشة الاقتصادية لاستقطاب ضحايا جدد.

كما تعكس هذه الضربة الأمنية يقظة المصالح المختصة في مواجهة تنامي استعمال الأقراص المهلوسة والمخدرات الصلبة، التي أصبحت تشكل خطراً متزايداً على الصحة العامة والسلامة الاجتماعية، خاصة في صفوف الشباب والمراهقين.

ويرى متابعون أن نجاح هذه العمليات الأمنية يعود إلى التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، بما فيهم الشرطة القضائية، والمصالح الاستخباراتية، والسلطات المحلية، التي تشتغل بشكل مشترك على رصد تحركات الشبكات الإجرامية وتفكيك بنياتها اللوجستية والمالية.

وتؤكد هذه العملية مجدداً استمرار الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تجفيف منابع ترويج المخدرات، وضرب البنية التنظيمية للشبكات الإجرامية، في أفق تعزيز الأمن والاستقرار داخل الأحياء الحضرية وحماية المواطنين من مخاطر هذه الآفة التي تهدد النسيج الاجتماعي.

About The Author