الجديدة في سباق مع الزمن لاستقبال موسم الصيف.. استنفار ميداني واسع تقوده العمالة لتأهيل مداخل المدينة ومحاربة مخاطر الحرائق

Capture d’écran 2026-06-08 105214

في مشهد يعكس دينامية ميدانية متواصلة واستباقية في تدبير الشأن المحلي، تشهد مدينة الجديدة خلال الأيام الأخيرة حملة واسعة النطاق لتأهيل الفضاءات العمومية وتنظيف مداخل المدينة ومحاربة الأعشاب اليابسة المسببة للحرائق، وذلك في إطار برنامج تدخلات موسع تشرف عليه عمالة إقليم الجديدة بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية وفرق الإنعاش الوطني والتدخل السريع.

وتُظهر الصور الميدانية فرقاً متخصصة وهي تباشر عمليات مكثفة لإزالة الأعشاب الجافة والنفايات المنتشرة على جنبات الطرق وبمحيط عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، إلى جانب حملات لتنظيف الأرصفة والساحات العمومية وصباغتها وإعادة تأهيلها، فضلاً عن عمليات تطهير البالوعات وقنوات تصريف المياه وضخ مواد ومعالجات خاصة للوقاية من الحشرات والروائح الكريهة وضمان جاهزية البنية التحتية الحضرية.

وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة في سياق استراتيجية شاملة يقودها عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، الذي يواصل الإشراف المباشر على مختلف الأوراش المرتبطة بتحسين جاذبية المدينة والرفع من جودة فضاءاتها العمومية، من خلال تتبع يومي وميداني لمختلف التدخلات المنجزة على مستوى الجماعات الترابية التابعة للإقليم.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذه الحملة لا تقتصر فقط على الجوانب الجمالية للمدينة، بل تشمل أيضاً بعداً وقائياً مهماً، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث تم تسخير فرق ميدانية لإزالة الأعشاب اليابسة التي تشكل أحد أبرز أسباب اندلاع الحرائق بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة المواطنين.

ويبرز من خلال هذه العمليات حجم التعبئة التي تقودها عمالة الإقليم بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح التقنية وفرق الإنعاش الوطني، حيث تعمل الفرق الميدانية بشكل متواصل على معالجة مختلف النقاط السوداء وإعادة تأهيل المداخل الرئيسية للمدينة، بما ينسجم مع المكانة السياحية والاقتصادية التي تحتلها الجديدة على الصعيد الوطني.

وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة في ظل استعداد المدينة لاستقبال أعداد متزايدة من الزوار والسياح المغاربة والأجانب خلال الموسم الصيفي، باعتبار الجديدة واحدة من أبرز الوجهات الساحلية بالمملكة، وواحدة من المدن التي تجمع بين المؤهلات السياحية والاقتصادية والتاريخية.

وتُعرف “جوهرة الأطلسي” بشواطئها الممتدة التي ترفع العديد منها اللواء الأزرق باعتباره شهادة دولية على جودة المياه واحترام المعايير البيئية، كما تتميز بمنتجعاتها السياحية وفنادقها المصنفة التي اعتادت احتضان مؤتمرات وطنية ودولية وتظاهرات اقتصادية وثقافية كبرى، ما يجعل الحفاظ على جاذبية المدينة ونظافتها ورونقها أولوية أساسية لدى مختلف المتدخلين.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الدينامية التي تعرفها الجديدة خلال الأشهر الأخيرة تعكس رؤية ترتكز على القرب من المواطنين والعمل الميداني المباشر، وهي المقاربة التي يحرص عامل الإقليم سيدي صالح داحا على تنزيلها من خلال تتبع الأوراش التنموية والوقوف شخصياً على تقدم الأشغال بمختلف المواقع، بما يضمن سرعة التدخل ونجاعة التنفيذ وتحقيق الأثر الملموس على أرض الواقع.

ومع تواصل هذه الحملات الميدانية بمختلف أحياء المدينة ومداخلها الرئيسية، تبدو الجديدة عازمة على استقبال موسم الصيف في أفضل الظروف، مستفيدة من تعبئة جماعية تقودها عمالة الإقليم وتترجم إرادة واضحة لجعل المدينة أكثر نظافة وجاذبية وأمناً، بما يليق بمكانتها كإحدى أبرز الحواضر الساحلية للمملكة وواجهة سياحية واقتصادية مشرقة على المحيط الأطلسي.

About The Author