انطلاق أشغال هدم “مكينة السميد” بالجديدة.. إسدال الستار على واحدة من أبرز المعالم الصناعية التي طبعت ذاكرة المدينة

742309147_1665642587885271_3681861417840954037_n

بدأت أشغال هدم البناية المعروفة محلياً باسم “مكينة السميد” بمدينة الجديدة، في خطوة تضع حداً لوجود واحدة من أقدم البنايات الصناعية وأكثرها شهرة في المدينة، بعدما ظلت لعقود طويلة تشكل معلماً عمرانياً بارزاً ارتبط بذاكرة أجيال من سكان الجديدة.

وتعد “مكينة السميد” أول مطحنة صناعية أنشئت بمدينة الجديدة، حيث لعبت لسنوات دوراً محورياً في نشاط طحن القمح وإنتاج السميد، قبل أن تتوقف عن أداء وظيفتها الصناعية، بينما ظل هيكلها الخرساني الضخم شامخاً، ليتحول مع مرور الزمن إلى نقطة مرجعية معروفة داخل النسيج الحضري للمدينة.

وتقع البناية بمحاذاة إعدادية سيدي محمد بن عبد الله، التي لا يزال عدد كبير من سكان الجديدة يطلقون عليها اسم “إعدادية المطاحن”، في دلالة واضحة على الارتباط الوثيق بين المؤسسة التعليمية والمطحنة التي شكلت جزءاً من هوية الحي لعقود.

ويأتي قرار هدم البناية في إطار مشاريع إعادة تهيئة المجال الحضري وتحديث بعض المرافق والفضاءات بمدينة الجديدة، وذلك بعد استكمال مختلف المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالعقار، تمهيداً لإعادة توظيف هذا الفضاء بما ينسجم مع برامج التأهيل العمراني التي تعرفها المدينة.

وخلفت عملية الهدم تفاعلاً واسعاً بين ساكنة الجديدة، خاصة لدى من ارتبطت ذكرياتهم الدراسية واليومية بهذه المعلمة الصناعية، التي ظلت لسنوات طويلة عنواناً للمكان ونقطة استدلال رئيسية في تنقلات المواطنين، كما شكلت جزءاً من الذاكرة الجماعية للمدينة.

ومع تقدم أشغال الهدم، تطوى صفحة من التاريخ الصناعي لمدينة الجديدة، حيث تختفي تدريجياً ملامح “مكينة السميد” من المشهد العمراني، غير أن حضورها سيظل راسخاً في ذاكرة أجيال من أبناء المدينة، باعتبارها شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ الجديدة الاقتصادي والصناعي، ورمزاً ارتبط بأحد أشهر معالمها الحضرية.

About The Author