تراكم مخلفات عيد الأضحى بالجديدة يثير غضب الساكنة… ونداء لتدخل عاجل لشركة النظافة وإعادة الاعتبار للنظافة بالإقليم

Capture d’écran 2026-05-28 112223

يشهد حي السلام بمدينة الجديدة، عقب عيد الأضحى، وضعاً بيئياً مقلقاً نتيجة تراكم مخلفات ناتجة عن عمليات تشويط رؤوس الأضاحي التي يقوم بها بعض الشباب داخل الفضاءات العمومية، ما خلف بقايا الفحم والرماد والنفايات العضوية، وأدى إلى تشويه المنظر العام وخلق حالة من الاستياء وسط الساكنة.

وقد عبّر عدد من سكان الحي عن امتعاضهم من تكرار هذه الظاهرة كل سنة خلال فترة العيد، معتبرين أنها أصبحت سلوكاً غير منظم يسيء للفضاء العام ويؤثر سلباً على نظافة الأحياء السكنية، خاصة مع انتشار روائح غير مرغوبة في بعض الأزقة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وما يرافقها من تسريع تحلل النفايات.

ورغم الشكايات المتكررة في كل موسم، يؤكد السكان أن الوضع ما يزال يتكرر بنفس الشكل، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدخلات الوقائية والتنظيمية، وضرورة البحث عن حلول عملية تحد من هذه الممارسات داخل الأحياء السكنية، سواء عبر التوعية أو تخصيص فضاءات مناسبة لهذا النوع من الأنشطة الموسمية.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من المتتبعين والساكنة بضرورة تدخل شركة النظافة بشكل عاجل وفعّال، ليس فقط عبر عمليات الجمع الروتينية، بل من خلال تدخلات استباقية بعدد من النقاط السوداء، وتنظيف شامل للأحياء المتضررة من مخلفات العيد، مع تسريع وتيرة رفع النفايات وتطهير الأزقة لضمان عودة الوضع إلى طبيعته في أسرع وقت.

كما يشدد المواطنون على أن مسؤولية النظافة خلال هذه الفترات الاستثنائية لا يمكن أن تُترك بشكل عادي، بل تستوجب تعبئة خاصة تشمل تعزيز عدد العمال، وتكثيف مرور الشاحنات، والتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية، من أجل احتواء حجم المخلفات الكبير الذي يخلفه عيد الأضحى في مختلف أحياء المدينة.

ولا يقتصر هذا الوضع على حي السلام فقط، بل يمتد ليشمل عدداً من أحياء مدينة الجديدة ومجموعة من مناطق الإقليم، ما يجعل من ملف النظافة خلال فترة العيد قضية إقليمية بامتياز، تستدعي مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه المناسبة الدينية والاجتماعية التي تعرف إنتاج كميات كبيرة من النفايات في ظرف زمني قصير.

وفي ظل هذا الوضع، يبرز دور شركة النظافة كفاعل أساسي في الحفاظ على جمالية المدينة وصحة المواطنين، من خلال التدخل السريع والفعال، وتفعيل خطط استثنائية خلال المناسبات الكبرى، خصوصاً أن تراكم النفايات لا يؤثر فقط على المنظر العام، بل قد يشكل أيضاً خطراً صحياً وبيئياً إذا لم تتم معالجته في الوقت المناسب.

كما يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة تعزيز الوعي لدى المواطنين بأهمية احترام الفضاء العام، وتجنب رمي المخلفات بشكل عشوائي، والعمل على دعم جهود النظافة باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الجماعة، الشركة المفوض لها التدبير، والمواطنين على حد سواء.

وبين مسؤولية التدبير وواجب الساكنة، يظل الهدف الأساسي هو الحفاظ على صورة مدينة الجديدة كفضاء حضري وسياحي نظيف وجذاب، يليق بمكانتها ويعكس ديناميتها التنموية، مع ضرورة تعميم التجربة على باقي تراب الإقليم لضمان بيئة سليمة ونظيفة على مدار السنة، وليس فقط خلال المناسبات.

About The Author