حملات أمنية مكثفة بسيدي بوزيد لمحاربة فوضى الدراجات النارية المخالفة.. دعوات إلى مواصلة الصرامة لحماية المصطافين
تشهد منطقة سيدي بوزيد التابعة لإقليم الجديدة، تزامنا مع ذروة موسم الاصطياف، تعزيزات أمنية وحملات ميدانية مكثفة تستهدف الدراجات النارية المخالفة لقانون السير، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المصطافين، والحد من مظاهر الفوضى التي ترافق الارتفاع الكبير في عدد الوافدين على المنطقة خلال فصل الصيف.
وتندرج هذه العمليات في سياق خطة أمنية موسمية تهدف إلى فرض احترام قانون السير، والتصدي لاستعمال الدراجات النارية غير المطابقة للمقتضيات القانونية، خاصة تلك التي تجوب الشوارع والكورنيش بسرعة مفرطة، أو دون وثائق قانونية، أو بعد إدخال تعديلات غير مرخصة عليها، فضلا عن حالات السياقة الاستعراضية التي تهدد سلامة مستعملي الطريق.
وتؤكد معطيات ميدانية أن عناصر الأمن كثفت من نقاط المراقبة بعدد من المحاور الرئيسية ومداخل سيدي بوزيد، حيث يتم إخضاع الدراجات النارية للمراقبة الدقيقة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين، وحجز الدراجات التي يثبت عدم استيفائها للشروط القانونية، أو التي يشكل استعمالها خطرا على السلامة العامة.
ويأتي هذا التحرك الأمني استجابة لشكايات متكررة من المواطنين والمصطافين، الذين عبروا عن استيائهم من تنامي بعض السلوكيات المتهورة، وعلى رأسها السياقة بسرعة داخل المناطق المزدحمة، وإحداث الضجيج باستعمال عوادم معدلة، وعدم احترام إشارات المرور، وهي ممارسات تتحول خلال فصل الصيف إلى مصدر قلق حقيقي للأسر والأطفال.
ويرى متابعون أن هذه الحملات لا ينبغي أن تكون مرتبطة فقط بموسم الاصطياف، بل من الضروري أن تستمر على مدار السنة، حتى تترسخ ثقافة احترام قانون السير، ويتم الحد من الحوادث والمظاهر التي تمس بالإحساس بالأمن داخل الفضاءات العمومية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الحزم في تطبيق القانون يبقى السبيل الأمثل لضمان سلامة الجميع، خصوصا في منطقة تعرف خلال أشهر الصيف كثافة استثنائية في حركة السير، وتستقبل آلاف الزوار يوميا.
وتظل سلامة المواطنين والمصطافين رهانا مشتركا يقتضي مواصلة التعبئة الأمنية، إلى جانب تعزيز التوعية باحترام قواعد السير، حتى تبقى سيدي بوزيد فضاء آمنا يجمع بين جاذبية السياحة واحترام النظام العام.
