سقوط عصابة التنقيب عن الكنوز بإقليم الجديدة.. الدرك الملكي يضع حداً لحفريات سرية داخل ضيعة فلاحية
في عملية أمنية جديدة تؤكد يقظة مصالح الدرك الملكي وتشديدها الخناق على مختلف الأنشطة غير القانونية، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لإقليم الجديدة من وضع حد لمحاولة تنقيب مشبوهة عن الكنوز داخل ضيعة فلاحية بجماعة متوح، بعدما تم ضبط مجموعة من الأشخاص وهم بصدد تنفيذ أشغال حفر سرية باستعمال معدات متطورة وأدوات خاصة.
وجاء هذا التدخل الأمني مساء السبت 27 يونيو 2026، إثر توصل مصالح الدرك الملكي بمعطيات دقيقة حول وجود تحركات مريبة داخل إحدى الضيعات الفلاحية بالمنطقة، حيث انتقلت العناصر الأمنية إلى عين المكان وقامت بعملية مراقبة وتدخل ميداني أسفرت عن ضبط المعنيين بالأمر متلبسين بأعمال حفر عميقة يشتبه في ارتباطها بعمليات البحث غير المشروع عن الكنوز والدفائن.
ووفق المعطيات الأولية، فقد استعان الموقوفون بمطرقة كهربائية ومجموعة من المعدات التقليدية والوسائل المستعملة في الحفر، في محاولة للوصول إلى ما كانوا يعتقدون أنه كنز مدفون أو آثار ذات قيمة تاريخية، قبل أن تباغتهم عناصر الدرك الملكي وتضع حداً لنشاطهم.
وأسفرت العملية عن حجز جميع المعدات والآليات المستعملة في الحفر، فيما تم اقتياد الأشخاص الموقوفين إلى مقر الدرك الملكي من أجل تعميق البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ظروف وملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت العملية مرتبطة بشبكة منظمة تنشط في مجال التنقيب غير المشروع عن الكنوز أو الآثار.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ظاهرة البحث عن الكنوز التي عرفت خلال السنوات الأخيرة انتشاراً ملحوظاً في عدد من المناطق القروية بالمغرب، حيث ينساق بعض الأشخاص وراء روايات وإشاعات متداولة حول وجود دفائن وكنوز مدفونة تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، ما يدفعهم إلى القيام بأعمال حفر سرية قد تلحق أضراراً بالمواقع التاريخية والأراضي الفلاحية والممتلكات الخاصة.
ويؤكد مختصون أن عمليات الحفر العشوائي والتنقيب غير المرخص لا تشكل فقط خرقاً للقانون، بل تمثل أيضاً تهديداً مباشراً للتراث الوطني والموروث الثقافي والتاريخي، خصوصاً عندما تستهدف مواقع يشتبه في احتضانها لبقايا أثرية أو شواهد تاريخية ذات قيمة علمية وحضارية.
وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية التي تعتمدها مصالح الدرك الملكي لمحاربة مختلف الأنشطة غير القانونية، بما فيها التنقيب السري عن الكنوز والاتجار غير المشروع في القطع الأثرية، وذلك حماية للتراث الوطني وصوناً للممتلكات الخاصة والعامة من أي ممارسات خارجة عن القانون.
ويواصل الدرك الملكي بالجديدة تكثيف تدخلاته الميدانية بمختلف المناطق التابعة للإقليم، في إطار مقاربة استباقية تروم التصدي لمختلف أشكال الجريمة والتجاوزات، وترسيخ الأمن وحماية الممتلكات وضمان احترام القانون.
