سيارة جماعية بجماعة مولاي عبد الله تثير جدلاً واسعاً.. ومطالب بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات

Capture d’écran 2026-06-22 124906

تعيش جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة على وقع نقاش متصاعد، عقب حادثة سير طالت سيارة تابعة للجماعة، خلّفت أضراراً مادية وصفت بالجسيمة، وأثارت موجة من التساؤلات داخل الرأي العام المحلي حول ظروف وملابسات الواقعة.

وتزامناً مع تداول صور السيارة المتضررة على نطاق واسع، تعالت أصوات تطالب بضرورة فتح تحقيق إداري دقيق، تحت إشراف السلطات الإقليمية، من أجل الوقوف على حقيقة ما وقع وتحديد المسؤوليات بشكل واضح ودقيق.

أسئلة معلّقة حول ظروف الاستعمال

الحادثة، التي تحولت إلى موضوع نقاش محلي، أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير واستعمال السيارات الجماعية داخل عدد من الجماعات الترابية، حيث يتم طرح عدة تساؤلات مشروعة، من بينها:

  • ما هي الظروف الحقيقية التي وقعت فيها الحادثة؟
  • من كان يقود السيارة وقت وقوعها؟
  • هل يتعلق الأمر بموظف جماعي أم منتخب أم شخص آخر؟
  • وما طبيعة المهمة التي كانت السيارة تقوم بها؟
  • وهل كان هناك أمر بمهمة قانوني يبرر استعمالها؟

هذه التساؤلات تعكس، وفق متتبعين للشأن المحلي، حاجة ملحة إلى مزيد من الشفافية في تدبير أسطول السيارات الجماعية وربط استعماله بالمساطر القانونية الجاري بها العمل.

المال العام في صلب النقاش

تكتسي هذه القضية حساسية خاصة لكونها مرتبطة بالمال العام وبالممتلكات الجماعية، التي يفترض أن تُستعمل حصراً في خدمة المرفق العمومي، وفق ضوابط واضحة تؤطرها النصوص القانونية والتوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية.

وفي هذا السياق، يرى عدد من الفاعلين أن أي خلل في تدبير هذا النوع من الممتلكات يطرح إشكالاً أكبر يرتبط بمدى احترام قواعد الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية، وضرورة ضبط كل استعمال خارج الإطار الإداري الرسمي.

دعوات لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

الحادثة أعادت أيضاً إلى الواجهة مبدأ دستورياً أساسياً، يتمثل في ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل ما يتم تداوله حول تكرار استعمال بعض السيارات الجماعية في غير الأغراض المخصصة لها داخل جماعة مولاي عبد الله.

ويعتبر متتبعون أن فتح تحقيق شفاف في هذه الواقعة من شأنه أن يساهم في توضيح الصورة للرأي العام، ويعزز الثقة في المؤسسات، ويؤكد أن تدبير الشأن المحلي يخضع فعلياً للرقابة والمساءلة.

ملف قديم يتجدد

لا تأتي هذه الحادثة في فراغ، بل تعيد إلى الواجهة نقاشاً سبق أن طُرح حول طرق تدبير واستغلال السيارات الجماعية ببعض الجماعات الترابية، حيث سبق الإشارة إلى هذا الموضوع في أكثر من مناسبة، دون أن ينعكس ذلك بشكل كافٍ على مستوى ضبط الاستعمال أو تقنينه بشكل صارم.

هذا التكرار يجعل من الملف موضوعاً مستمراً للنقاش، ويعزز المطالبة بآليات أكثر صرامة للمراقبة الداخلية وربط المسؤوليات بالنتائج.

الرهان على توضيح الحقيقة

في ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان الأساسي اليوم هو تمكين الرأي العام المحلي من معرفة الحقيقة الكاملة المرتبطة بالحادثة، وتحديد المسؤوليات بدقة، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوز أو استعمال غير قانوني.

كما يعتبر متتبعون أن التدخل الإداري الجاد من شأنه أن يشكل رسالة واضحة مفادها أن تدبير الممتلكات الجماعية ليس مجالاً للاجتهادات الفردية، بل هو مسؤولية مؤطرة بالقانون وتخضع للمحاسبة.

حادثة السيارة الجماعية بجماعة مولاي عبد الله أعادت طرح سؤال الحكامة داخل الجماعات الترابية، وأكدت مرة أخرى أن حماية المال العام وتكريس الشفافية في التدبير يظلان من أولويات المرحلة، بما يضمن احترام القانون وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.

About The Author