بعد 9 أشهر من الحفر والتعثر.. كورنيش الجديدة ينتظر الانفراج ومطالب بتدخل عاجل لإنقاذ المشروع قبل ذروة الصيف
يتواصل الجدل وسط ساكنة إقليم الجديدة وزواره بسبب التأخر الكبير الذي تعرفه أشغال تهيئة الكورنيش، بعدما تحولت أوراش الإصلاح والتأهيل إلى مصدر استياء متزايد لدى المواطنين والمهنيين، في ظل بطء وتيرة الإنجاز واستمرار الحفر والأشغال المفتوحة منذ أشهر طويلة دون مؤشرات واضحة على اقتراب انتهاء المشروع.
فبعد مرور ما يقارب تسعة أشهر على انطلاق الأشغال، لا يزال الكورنيش يعيش على وقع التعثر نفسه، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا التأخير الذي أثر بشكل مباشر على جمالية الواجهة البحرية وعلى الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
ويؤكد عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن وتيرة الإنجاز الحالية لا تنسجم مع أهمية المشروع ولا مع المكانة السياحية التي تحتلها الجديدة، خاصة وأن فصل الصيف على الأبواب، وهو الموسم الذي تعرف فيه المدينة توافد آلاف الزوار والسياح من مختلف مناطق المملكة وخارجها.
وتحولت أجزاء واسعة من الكورنيش إلى أوراش مفتوحة وحفر وممرات غير مكتملة، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول تدبير المشروع ومراقبة مراحل الإنجاز واحترام الآجال المحددة سلفا، خصوصا أن المشروع كان يعول عليه ليشكل قيمة مضافة للمدينة ويعزز جاذبيتها السياحية والاقتصادية.
وفي ظل هذا الوضع، ارتفعت أصوات عديدة مطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل للوقوف على أسباب التعثر ومحاسبة الجهات المسؤولة عن التأخير، مع إجراء تقييم شامل لمستوى تقدم الأشغال ومدى احترام الالتزامات التعاقدية المرتبطة بالمشروع.
كما يطالب فاعلون محليون بضرورة اتخاذ قرارات حازمة تضمن تسريع وتيرة الإنجاز وإنقاذ المشروع قبل حلول الذروة الصيفية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يسيء إلى صورة المدينة ويؤثر على مصالح التجار والمهنيين والعاملين في القطاع السياحي.
ويرى متابعون أن حجم التأخر المسجل يستدعي فتح نقاش جدي حول أساليب تدبير بعض المشاريع الكبرى بالإقليم، خاصة تلك التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين وبصورة المدينة لدى الزوار والمستثمرين.
وتتجه الأنظار اليوم نحو سلطات العمالة من أجل التدخل لتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين وضمان احترام آجال الإنجاز، بما يحفظ المصلحة العامة ويعيد الثقة في المشاريع التنموية المبرمجة بالإقليم.
فالجديدة، التي راكمت خلال السنوات الأخيرة حضورا متزايدا كوجهة سياحية واقتصادية، تحتاج إلى مشاريع ناجحة ومنجزة في وقتها المحدد، لا إلى أوراش مفتوحة تستنزف الزمن وتغذي حالة التذمر لدى الساكنة والفاعلين الاقتصاديين.
ومع اقتراب موسم الاصطياف، يبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: هل تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ مشروع الكورنيش وإخراجه إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، أم أن المدينة ستستقبل صيفاً جديداً على وقع الحفر والتعثر والوعود المؤجلة؟
